المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥١٨ - الركن الثالث في وقت الوجوب
[الركن الثالث في وقت الوجوب]
الركن الثالث في وقت الوجوب إذا أهلّ الثاني عشر وجبت الزكاة و تعتبر شرائط الوجوب فيه كلّه، و عند الوجوب يتعيّن دفع الواجب.
و كذا لو كان البذر من العامل فلا زكاة على رب الأرض، و هو ضعيف. هذا إذا كانت المزارعة صحيحة، و لو كانت فاسدة و كان ما وصل إليه بقدر أجرة المثل، لم تجب الزكاة، و إن كان أكثر ممّا يستحقّ و كان المال عالما بفساد العقد و أن الواصل أكثر ممّا يستحقّ، فان علم أن المالك لا يخرج الزكاة عن الزائد قطعا، وجب عليه إخراج الزكاة الفاضل عن المستحق من اجرة المثل.
(ه): إنّ له حالات ثلاثة.
(ألف): حالة وجوب، و إخراج، و ضمان. و هو عند تصفية الغلّة و جداد الثمرة، بالجيم المفتوحة و الدالين المهملتين، و وجود المستحق.
(ب): حالة وجوب و إخراج و لا ضمان، و هو عند التصفية مع فقد المستحق.
(ج): حالة وجوب و لا إخراج و لا ضمان، و هو عند بدوّ الصلاح خاصة، نعم يجوز الإخراج حينئذ، فيجوز إخراجه بسرا، بل يجوز أن يقاسم مع الفقراء أو الساعي على رؤوس النخل، و لا يجوز له التصرّف إلّا مع الخرص، ليعرف قدر ما يتلف من الثمرة ليحسب عليه.
قال طاب ثراه: و لا يجوز تأخيره إلّا لعذر، كانتظار المستحقّ و شبهه، و قيل: إذا عزلها جاز تأخيرها شهرا أو شهرين، و الأشبه: ان جواز التأخير مشروط بالعذر فلا