المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥١٥ - القول في زكاة الغلات
[القول في زكاة الغلات]
القول في زكاة الغلات لا تجب الزكاة في شيء من الغلات الأربع حتّى تبلغ نصابا. و هو خمسة أوسق، و كلّ وسق ستّون صاعا، يكون بالعراقي ألفين و سبعمائة رطل. و لا تقدير فيما زاد، بل تجب فيه و إن قلّ.
و يتعلّق به الزكاة عند التسمية حنطة أو شعيرا أو زبيبا أو تمرا، و قيل: إذا احمرّ ثمر النخل أو اصفرّ، أو انعقد الحصرم، و وقت الإخراج إذا صفّت الغلّة، و جمعت الثمرة (١)، و لا تجب في الغلّات إلّا إذا نمت في الملك. لا ما يبتاع حبّا، أو يستوهب، و ما يسقى سيحا أو بعلا أو عذيا ففيه العشر،
و برواية يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: في عشرين دينارا نصف مثقال [١].
احتجّ الفقيه، بأصالة البراءة، و بما رواه محمد بن مسلم، و أبو بصير، و بريد و الفضيل، عنهما (عليهما السلام) قالا: في الذهب في كلّ أربعين مثقالا مثقال، و ليس في أقلّ من أربعين مثقالا شيء [١].
قال طاب ثراه: و يتعلّق به الزكاة عند تسميته حنطة أو شعيرا أو تمرا أو زبيبا.
و قيل: إذا احمرّ ثمر النخل أو اصفر أو انعقد الحصرم، و وقت الإخراج إذا صفّت الغلّة و جمعت الثمرة.
أقول: اختلف الأصحاب في وقت تعلّق الوجوب بالغلّات على قولين.
و في سنن الدار قطني: ج ٢، ص ٩٢، باب وجوب زكاة الذهب و الفضة و الماشية و الثمار و الحبوب، الحديث ٣، نحوه.
[١] التهذيب: ج ٤، ص ٦، باب ٢، زكاة الذهب، الحديث ٢، و فيه (نصف دينار) بدل نصف مثقال.
[١] التهذيب: ج ٤، ص ١١، باب ٢، زكاة الذهب، الحديث ١٧.