المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٠١ - الركن الأول من تجب عليه
و في وجوب الزكاة في غلات الطفل روايتان، أحوطهما: الوجوب.
و قيل: تجب في مواشيهم، بمعتمد، و لا تجب في مال المجنون، صامتا كان أو غيره. و قيل: حكمه حكم الطفل، و الأول أصح. (١)
و اخرج خمسة من المسجد و قال: لا تصلّوا فيه و أنتم لا تزكون» [١].
و لما بعث معاذا إلى اليمن قال: «و أعلمهم أنّ اللّه افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتردّ في فقرائهم» [٢].
و قال الصادق (عليه السلام): «وضع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الزكاة في تسعة أشياء الحنطة، و الشعير، و التمر، و الزبيب، و الذهب و الفضّة، و الإبل و البقر و الغنم» [٣].
أمّا الإجماع: فمن كافة علماء الإسلام في جميع الأعصار [٤]، فمن استحلّ تركها ممن ولد على الفطرة و نشأ بين المسلمين، فهو مرتدّ يقتل و لا يستتاب، و لو تاب لم يسقط عنه القتل. و إن لم يكن عن فطرة، بل أسلم عن كفر استتيب، فان تاب و إلّا قتل، إن كان قد عرف وجوبها. و إن لم يعرف وجوبها بأن كان قريب العهد بالإسلام، أو نشأ في بادية، لم يكفر و عرف وجوبها.
قال طاب ثراه: و في وجوب الزكاة في غلّات الطفل روايتان، أحوطهما الوجوب، و قيل: تجب في مواشيهم، و ليس بمعتمد. و لا تجب في مال المجنون صامتا كان أو غيره، و قيل: حكمه حكم الطفل، و الأوّل أصح.
أقول: هنا ثلاث مسائل:
[٢] سنن ابن ماجه: ج ١، كتاب الزكاة، ص ٥٦٨، باب ١، فرض الزكاة، الحديث ١٧٨٣، و فيه:
«فأعلمهم. صدقة في أموالهم».
[٣] التهذيب: ج ٤، ص ٣، باب ١، ما تجب فيه الزكاة، الحديث ٦، مع اختلاف يسير في العبارة، و تمامه (و عفا عمّا سوى ذلك).
[٤] التذكرة: ج ١، ص ٢٠٠، س ١١، قال: (و أجمع المسلمون كافّة على وجوبها في جميع الأعصار».
[١] الفقيه: ج ٢، ص ٧، باب ٢، ما جاء في مانع الزكاة، حديث ١١.