المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٧٥ - في كيفيتها
الرابع في صلاة الخوف و هي: مقصورة سفرا و حضرا و جماعة و فرادى و إذا صلّيت جماعة و العدو في خلاف القبلة و لا يؤمن هجومه، و أمكن أن يقاومه بعض، و يصلّي الامام مع الباقون، جاز أن يصلّوا بصلاة ذات الرقاع.
[في كيفيّتها]
و في كيفيّتها: روايتان، أشهرهما: رواية الحلبي (١) عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: يصلّى الإمام بالأولى ركعة، و يقوم في الثانية حتّى يتمّ من خلفه، ثمَّ تأتي الأخرى فيصلي بهم ركعة ثمَّ يجلس، و يطيل حتّى يتمّ من خلفه، ثمَّ يسلّم بهم.
احتجّ المصنّف: بما رواه عن الرضا (عليه السلام) في الرجل يكون خلف الامام، فيطيل التشهد فتأخذه البولة، أو يخاف على شيء، أو مرض، كيف يصنع؟ قال:
يسلّم و ينصرف و يدع الإمام [١].
و اختار في الشرائع مذهب العلّامة [٢].
قال طاب ثراه: جاز أن يصلّي صلاة ذات الرقاع، و في كيفيّتها روايتان، أشهرهما: رواية الحلبي.
أقول: في كيفيّة هذه الصلاة إذا كانت المغرب روايتان، إحديهما و هي المذكورة في الكتاب، رواية الحلبي في الحسن عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: و في المغرب
[١] الفقيه: ج ١، ص ٢٩١، باب ٥٦، الجماعة و فضلها، حديث ١٠١، و الحديث عن موسى بن جعفر (عليهما السلام). مع الاختلاف.
[٢] الشرائع: ج ١، ص ١٢٧، كتاب الصلاة، المسألة العاشرة من أحكام الجماعة، قال: «العاشرة:
يجوز أن يسلّم المأموم قبل الامام و ينصرف لضرورة و غيرها».