المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٥١ - أما الشك
..........
الشهيد [١]، و شرط ابن إدريس الطهارة [٢]، و أسقطهما المصنّف في المعتبر من الواجبات و لم يتعرّض لهما في الكتابين بنفي و لا إثبات [٣]، و كذا العلّامة في المعتمد [٤]. و ذلك يعطي عدم اعتبار الشرطين، و الروايات خالية من التعرّض لذلك أيضا.
اما الذكر: ففيه ثلاثة أقوال:
(ألف): عدم الوجوب لأصالة البراءة. و هو اختيار المصنّف [٥]، و العلّامة في المختلف [٦] لرواية عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: سألته عن سجدتي السهو، هل فيهما تسبيح أو تكبير؟ قال: لا، إنّما هما سجدتان فقط. فان كان
[١] الذكرى ص ٢٢٩، س ٣٢، قال في البحث الرابع من مباحث سجود السهو: «يجب فيهما النيّة لأنّهما عبادة و تعيين السبب، و جميع ما يعتبر في سجود الصلاة».
[٢] السرائر: باب احكام السهو و الشك في الصلاة، ص ٥٥، س ٢٠، قال: «و لا بد من الكون على طهارة إذا فعلهما».
[٣] راجع الشرائع: ج ١، ص ١١٩، في خاتمة أحكام الخلل، و المعتبر في أحكام الخلل، ص ٢٣٣، في مسألة أن سجود السهو بعد التسليم، حيث انه تعرّض لما يجب فيهما و ما يستحب و لم يتعرض فيهما بوجوب الطهارة و الاستقبال في سجدتي السهو.
[٤] قال في التذكرة: في سجدتي السهو، ص ١٤٢، س ٢٤: «و هل تجب فيهما الطهارة و الاستقبال؟ ان قلنا بوقوعهما في الصلاة وجب و الا فإشكال» و لا يخفى انه قدس سرّه يقول: «بأنّ سجدتا السهو بعد التسليم، فعلى هذا لا يجب فيهما الطهارة و الاستقبال»، و الظاهر ان هذا هو المراد من قول الشارح (و كذا العلّامة في المعتمد).
[٥] الشرائع: ج ١، ص ١١٩، قال في الخاتمة من الخلل: «و هل يجب فيهما الذكر؟ فيه تردد، و لو وجب هل يتعين بلفظ؟ الأشبه لا».
[٦] المختلف: في السهو و الشك، ص ١٤٣، س ٢، قال بعد عدّ ما في سجود السهو: «و الأقرب عندي ان ذلك كلّه للاستحباب».