المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٤٩ - أما الشك
..........
و يؤيّده قول الصادق (عليه السّلام): «و هما قبل التسليم، فاذا سلّمت ذهبت حرمة صلاتك» [١].
(ج): التفصيل، و هو فعله قبل التسليم إن كان للنقصان، و إن كان للزيادة فبعده، و هو مذهب أبي علي [١]، و به قال مالك، و المزني، و إسحاق، و أبو ثور، و هو قول الشافعي في القديم [٢]. و يؤيّده قول الرضا (عليه السّلام): «إذا نقّصت قبل التسليم و إذا زدت فبعده» [٣].
(د): العمل بهذا التفصيل في حال التقيّة، و هو مذهب الصدوق [٢]، و وجهه الجمع بين الأخبار.
تنبيه و إذا جعل قبل التسليم، كان محلّه بعد التشهد، فإذا سجدهما تشهّد بعدهما، ثمَّ سلّم.
فرع لو نسي السهو فسلم ثمَّ ذكر، وجب لذلك سجود السهو، لوجود المقتضي و هو ترك واجب حتّى جاوز محلّه.
[١] المختلف: في السهو و الشك، ص ١٤٢، س ٢١، قال: «و قال ابن الجنيد: ان كان السهو للزيادة كان محلها بعد التسليم». الى آخره.
[٢] الفقيه: ج ١، ص ٢٢٥، باب ٤٩، احكام السهو في الصلاة، ذيل حديث ١٢، قال: «فإني افتي به في حال التقية».
[١] التهذيب: ج ٢، ص ١٩٥، في أحكام السهو في الصلاة، حديث ٧١، و الحديث عن أبي جعفر (عليه السّلام) مع اختلاف يسير في بعض ألفاظ الحديث.
[٢] نيل الأوطار: ج ٣، ص ١٣٥، و نقله في التذكرة، في سجدتي السهو، ص ١٤١، س ٣٥.
[٣] التهذيب: ج ٢، ص ١٩٥، في أحكام السهو في الصلاة، حديث ٧٠.