المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٠٩ - الثانية يستحب الإصغاء إلى الخطبة
..........
و العلّامة في المختلف [١].
و الكراهية: مذهبه في المبسوط [٢]، و موضع من الخلاف [٣]، و اختاره المصنّف [٤].
احتجّ الأوّلون: بروايات.
منها: ما روي أنّ أبا الدرداء سأل أبيّا عن «تَبَارَكَ» متى أنزلت. و النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يخطب فلم يجبه، ثمَّ قال أبيّ: ليس لك من صلاتك ما لغوت، فأخبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: صدق أبيّ [١].
و منها: صحيحة محمد بن مسلم قال: إذا خطب الإمام يوم الجمعة فلا ينبغي لأحد أن يتكلّم حتّى يفرع الامام من خطبته، فاذا فرغ الإمام من خطبته تكلّم ما بينه و بين أن تقام الصلاة، فإن سمع القراءة أو لم يسمع أجزأه [٢].
و بقوله في رواية ابن سنان: فهي صلاة [٣].
احتجّ الآخرون: بالأصل. و بأنّه (عليه السّلام) قام يخطب، فقام إليه رجل فسأله عن الساعة؟ فقال: ما أعددت لها؟ فقال: حب اللّه و رسوله، فقال: إنّك مع من أحببت [٤].
[١] المختلف: صلاة الجمعة، ص ١٠٤، س ٣٣، و الأقرب الأول، أي: قول الشيخ في النهاية.
[٢] المبسوط: ج ١، ص ١٤٦، كتاب الصلاة، كتاب صلاة الجمعة، س ١٧، قال: «و لا ينبغي ان يتكلّم في حال خطبة الإمام».
[٣] الخلاف: ج ١، ص ٢٢٧، صلاة الجمعة، مسألة ٤٢، قال: يكره الكلام للخطيب و السامع و ليس بمحظور».
[٤] المعتبر: كتاب الصلاة، صلاة الجمعة، ص ٢٠٦، س ١٤، قال: «الثانية في الإصغاء». الى آخره.
[١] عوالي اللئالي: ج ٣، ص ٩٩، حديث ١٢١.
[٢] التهذيب: ج ٣، ص ٢٠، باب ١، العمل في ليلة الجمعة و يومها، حديث ٧١.
[٣] التهذيب: ج ٣، ص ١٢، باب ١، العمل في ليلة الجمعة و يومها، قطعة من حديث ٤٢.
[٤] عوالي اللئالي: ج ٣، ص ٩٩، حديث ١٢٢.