المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٠٣ - الثالث الخطبتان
..........
و اختاره المصنّف [١]، و العلامة [٢].
احتجّ الأوّلون: برواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين، و لا تجب على أقلّ منهم. الإمام، و قاضيه، و المدّعى حقّا، و المدّعى عليه، و الشاهدان، و الذي يضرب الحدود بين يدي الإمام [١].
و برواية أبي العباس عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: أدنى ما يجب في الجمعة سبعة، أو خمسة أدناه [٤]، فحمل الأوّل على الوجوب، و الثاني على الندب.
احتجّ الآخرون: بوجوه:
(ألف): عموم الأمر بالسعي في الآية.
(ب): صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زاد، فان كانوا أقلّ من خمسة فلا جمعة لهم [٥].
(ج): الاكتفاء بهذا العدد في حكمة الاجتماع، فاستغني عن الزائد.
خمسة نفر فصاعدا الإمام أحدهم».
[١] الشرائع: ج ١، ص ٩٤، كتاب الصلاة، في صلاة الجمعة، قال: «و الثاني العدد و هو خمسة الامام أحدهم».
[٢] المختلف: كتاب الصلاة، في صلاة الجمعة، ص ١٠٣، س ١٦، قال: «و الأقوى عندي الأول.
أي قول المفيد بكفاية خمسة نفر».
[٤] التهذيب: ج ٣، ص ٢١، باب ١، باب العمل في ليلة الجمعة و يومها، حديث ٧٦، و فيه: «أدنى ما يجزى في الجمعة».
[٥] التهذيب: ج ٣، ص ٢٣٩، باب ٢٤، العمل في ليلة الجمعة و يومها، حديث ١٨، و فيه: «كانوا خمسة فما زادوا».
[١] التهذيب: ج ٣، ص ٢٠، باب ١، العمل في ليلة الجمعة و يومها، حديث ٧٥.