المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٦٢ - لسنن
و في وجوب سورة مع (الحمد) في الفرائض للمختار مع سعة الوقت و إمكان التعلّم قولان: أظهرهما الوجوب. (١)
و لا يقرأ في الفرائض عزيمة، و لا ما يفوت الوقت بقراءتها، و يتخيّر المصلّي في كلّ ثالثة و رابعة بين قراءة الحمد و التسبيح. و يجهر من الخمس واجبا، في الصبح و اولي المغرب و العشاء و يسرّ في الباقي، و أدناه أن يسمع نفسه. و لا تجهر المرأة.
[السنن]
و من السنن: الجهر بالبسملة في موضع الإخفات من أوّل (الحمد) و السورة، و ترتيل القراءة، و قراءة سورة بعد (الحمد) في النوافل، و الاقتصار في الظهرين و المغرب على قصار المفصّل، و في الصبح على مطوّلاته، و في العشاء على متوسّطاته.
في المبسوط [١]، و تبعه المتأخرون [٢]، فلهذا قال: (قيل) لعدم ظفر بنصّ من الروايات.
و الكلام مع الشهيد في موضعين.
(ألف): إيجاب هذه الكيفيّة، فإنّ الأصحاب مطبقون أن العاجز يقعد كيف يشاء، فإيجاب هذه الكيفيّة خلاف الإيجاب.
(ب): مطالبته بسند التفسير الذي ذكره.
قال طاب ثراه: و في وجوب سورة مع الحمد للمختار مع سعة الوقت و إمكان التعلّم قولان: أظهرهما الوجوب.
أقول: هذا اختيار الشيخ
[٢] لعل المراد من قوله: (و تبعه المتأخرون) هو الشهيد قدّس سرّه، حيث قال في الدروس: ص ٣٤، س ١٠، «و الأفضل التربع قارئا و ثني الرجلين راكعا و التورك متشهدا» الى آخره.
[١] المبسوط: ج ١، ص ١٠٠، كتاب الصلاة، فصل في ذكر القيام و بيان احكامه، س ٢٠.