المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٦١ - الرابع القراءة
..........
فيتربّع في حال قراءته، و يثنى رجليه في حال ركوعه، و يتورّك في حال تشهّده.
و الفرق بين التورّك و ثني الرجلين، كون التورّك أن يجلس على وركه الأيسر. و ثني الرجلين أن يكون كالمقعى و لا بد أن يرفع دبره عن عقبيه و يجافي فخذيه عن ظبّة ركبتيه، و يتنحّى قدر ما يحاذي وجهه بإقدام ركبتيه و موضع سجوده أفضل.
و هذا التفصيل هو قول الشيخ في المبسوط [١] و مستنده رواية حمران بن أعين عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: كان أبي (عليه السّلام) إذا صلّى جالسا تربّع فاذا ركع ثنى رجليه [٢].
و مثلها رواية محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن رجل يكسل أو يضعف فيصلّي التطوّع جالسا؟ قال يضعّف ركعتين بركعة و يتربّع في حال قراءته و يثني رجليه في حال ركوعه [٣].
و قال المصنّف في المعتبر: و قيل: لا يثني رجليه إلّا حالة السجود، لأنّ هيئة الرّجلين لا تختلف في حال القيام و الركوع [٣].
اما التورّك حال التشهد، فانّ الروايات خالية من ذكره، و لكن الشيخ ذكره
[٣] رواه في التهذيب: ج ٢، ص ١٦٦، باب ٩، تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة من المفروض و المسنون، و ما يجوز فيها و ما لا يجوز، حديث ١١٣، الى قوله: (يضعّف ركعتين بركعة) و في سائر كتب الحديث أيضا كذلك. و لكن رواه المحقق في المعتبر كما في المتن بزيادة قوله: «و يتربع في حال قراءته و يثني رجليه في حال ركوعه» لاحظ المعتبر، كتاب الصلاة، في مسألة: السواك مستحب أمام صلاة الليل، ص ١٣٣، س ٢٢.
[١] المبسوط: ج ١، ص ١٠٠، كتاب الصلاة، فصل في ذكر القيام و بيان أحكامه، س ١٩.
[٢] الفقيه: ج ١، ص ٢٣٨، باب ٥٠، صلاة المريض و المغمى عليه و الضعيف و المبطون و الشيخ الكبير و غير ذلك، حديث ١٧.
[٣] المعتبر: كتاب الصلاة، ص ١٣٣، س ٢٥.