المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٣٣ - الثالثة يجوز الاستتار في الصلاة بكل ما يستر العورة
..........
لم يجب التأخير عند الشيخ [١] تحصيلا لفضيلة أوّل الوقت، و حذرا من حصول المسقط. و اختاره العلّامة [٢]، و يجب مطلقا لجواز الحصول، عند المرتضى [٣]، و سلّار، بناء على أصلهما في أصحاب الأعذار [٤].
(ه): قال المصنّف في النافع: يجوز الاستتار بكلّ ما يستر العورة كالحشيش و ورق الشجر [٥]، و هذه العبارة يعطي جواز الاستتار بالورق مع الاختيار.
و في الشرائع: و لو لم يجد ثوبا سترهما بما وجده و لو بورق الشجر [٦]، و كذا العلّامة في كتبه جعل مرتبة الورق عند فقدان الثوب [٧]، و كذا الشيخ في المبسوط [٨]، و ابن إدريس [٥].
و التحقيق: انّه إن فرض من ورق الشجر و الحشيش ما يستر به العورة و تتمكّن من الركوع و السجود فيه، مع أمنه من تمزّقه، جاز اختيارا، و الثوب أفضل، لزيادة الاستظهار به. و إن لم يأمن تمزّقه و تناثره لم يجز اختيارا.
(و): و لو لم يجد ساترا و وجد طينا، وجب عليه أن يطيّن عورته. قال الصادق
[٥] نقلناه آنفا في المتن.
[٦] الشرائع: ج ١، ص ٧٠، المقدمة الرابعة في لباس المصلي، قال في المسألة السابعة: «و إذا لم يجد ثوبا سترهما بما وجده و لو بورق الشجر».
[٧] التذكرة: ج ١، ص ٩٣، س ٣٤، الفصل الرابع في اللباس، قال: «فان وجد ورق الشجر و تمكّن من الستر به، وجب. و كذا في التحرير، ص ٣١، س ٣١.
[٨] المبسوط: ج ١، ص ٨٧، كتاب الصلاة، فصل في ستر العورة، س ٩، قال: «فاما العريان فان قدر على ما يستر به عورته من خرق أو ورق أو طين يطلي به، وجب عليه ان يستره».
[١] المختلف: كتاب الصلاة، الفصل الثالث في الساتر، ص ٨٤، س ١١، نقلا عن النهاية.
[٢] المختلف: كتاب الصلاة، الفصل الثالث في الساتر، ص ٨٤، س ١٢.
[٣] نقله في المختلف: كتاب الصلاة، الفصل الثالث في الساتر، ص ٨٤، س ٩.
[٤] نقله في المختلف: كتاب الصلاة، الفصل الثالث في الساتر، ص ٨٤، س ٩.
[٥] السرائر: كتاب الصلاة، باب القول في لباس المصلي، ص ٥٥، س ٣٢.