المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠٤ - الثالثة في القبلة
[الثالثة في القبلة]
الثالثة في القبلة و هي: الكعبة مع الإمكان، و إلّا فجهتها و إن بعد.
و قيل: هي قبلة لأهل المسجد الحرام، و المسجد قبلة من صلّى في الحرم، و الحرم قبلة أهل الدنيا. و فيه ضعف. (١) و لو صلّى في وسطها استقبل أي جدرانها شاء و لو صلّى على سطحها، أبرز بين يديه شيئا منها و لو كان قليلا.
و بأنّ الصلاة تجب بدخول الوقت إجماعا، و مع فعلها تسقط عن الذمّة قطعا، و لا يقين بالسقوط مع التقدّم، فيجب عليه فعل ما تقطع بالبراءة معه.
و أجابوا عن الرواية: بضعف السند. قال العلامة في المختلف: إسماعيل بن رياح لا تحضرني الآن حاله، فان كان ثقة فهي صحيحة، و يتعيّن العمل بمضمونها، و إلّا فلا [١] و عن الثاني: بأنّه قادر على العلم بالاستظهار بالصبر. قال أبو علي: ليس للشاكّ يوم الغيم و لا غيره أن يصلّي إلّا عند تيقّنه بالوقت، و صلاته في آخر الوقت مع التيقّن خير من صلاته في أوله مع الشك [١].
قال طاب ثراه: و قيل: هي قبلة لأهل المسجد [٣]، و المسجد قبلة من صلّى في الحرم، و الحرم قبلة أهل الدنيا و فيه ضعف.
أقول: استقبال القبلة ينقسم بانقسام الأحكام الخمسة.
[١] المختلف: كتاب الصلاة، ص ٧٤، س ٢٦، قال: «و اعلم ان الرواية التي ذكرها الشيخ، في طريقها إسماعيل بن رياح» إلى آخره.
[٣] هكذا في الأصل: و لكن في المتن «هي قبلة لأهل المسجد الحرام».
[١] المختلف: كتاب الصلاة، ص ٧٣، س ٣٦.