المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٨٧ - الأولى يعلم الزوال بزيادة الظل
..........
و يدلّ على الأوّل: عموم الخبر المتقدّم [١] فإنّها إحدى الخمس، فكانت ذات وقتين، كغيرها.
احتجّ المخالف: بما رواه زيد الشحّام في الصحيح قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن وقت المغرب؟ فقال: إنّ جبرئيل أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لكلّ صلاة بوقتين غير صلاة المغرب، فان وقتها واحد، و وقتها وجوبها [٢].
و أجيب: بأن المراد. المبالغة في فضيلة الإسراع بها [٣].
الثالثة: في تحقيق وقت الظهر لا خلاف في دخوله حين الزوال، لكن هل حينه يكون مختصّا به أو مشتركا بينه و بين العصر؟ قولان:
الاولى: اختصاصه من أول الوقت بأربع للحاضر، و ركعتين للمسافر، و هو اختيار الأكثر. و به قال المصنّف [٤]، و العلّامة [٥].
احتجّوا: بأنّ القول باشتراك الوقت بين الصلاتين مستلزم للمحال، فيكون محالا، و الملازمة ظاهرة.
و بيان صدق المقدّم. أنّه مستلزم لأحد محالين، تكليف ما لا يطاق، أو خرق الإجماع. و اللازم بقسميه باطل، فالملزوم مثله.
[١] و هو صحيحة عبد اللّه بن سنان المتقدم آنفا.
[٢] الكافي: ج ٣، ص ٢٨٠ كتاب الصلاة، باب وقت المغرب و العشاء الآخرة، حديث ٨.
[٣] المختلف: ص ٦٦، س ١٣.
[٤] الشرائع: ج ١، ص ٦٠، كتاب الصلاة، المقدمة الثانية في المواقيت، قال: «و يختص الظهر من أوله بمقدار أدائها».
[٥] المختلف: كتاب الصلاة، ص ٦٦، س ١٨.