المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٨٤ - أما التقدير
[الثانية في المواقيت]
الثانية في المواقيت و النظر في تقديرها و لواحقها:
[أمّا التقدير]
أمّا الأوّل: فالروايات فيه مختلفة (١)، و محصّلها، اختصاص الظهر عند الزوال بمقدار أدائها، ثمَّ يشترك الفرضان في الوقت.
و الظهر: مقدّمة حتّى يبقى للغروب مقدار أداء العصر، فتختصّ به، ثمَّ يدخل وقت المغرب، فإذا مضى مقدار أدائها اشترك الفرضان.
و المغرب: مقدّمة حتّى يبقى لانتصاف الليل مقدار أداء العشاء فتختصّ به، و إذا طلع الفجر دخل وقت صلاته ممتدّا حتّى تطلع الشمس.
قال طاب ثراه: أما الأوّل فالروايات فيه مختلفة إلى آخره.
أقول: هنا مسائل.
الأولى: (لكلّ صلاة وقتان، قاله الشيخان [١]، و الحسن [٢]، و التقي [١]، و القاضي [٤]، فالأوّل وقت المختار، و الثاني وقت المعذور.
[١] اي الشيخ المفيد في المقنعة: باب أوقات الصلاة و علامة كل وقت، ص ١٤، س ١٥، قال:
«و لكل صلاة من الفرائض الخمس وقتان أوّل و آخر، فالأوّل لمن لا عذر له، و الثاني لأصحاب الأعذار الى آخره. و الشيخ الطوسي في النهاية: ص ٥٨ كتاب الصلاة، باب أوقات الصلاة، س ٢، قال: «اعلم ان لكل صلاة من الصلوات المفروضة وقتين، أولا و آخرا فالوقت الأول وقت من لا عذر له، و الثاني وقت لمن له عذر من المرض أو السفر أو غير ذلك» الى آخره.
[٢] المختلف: في الأوقات، ص ٦٦، س ٢، قال: لكل صلاة وقتان أول و آخر، قال الشيخان، و ابن أبي عقيل، و أبو الصلاح، و ابن البراج: الأول وقت المختار و الآخر وقت المعذور».
[٤] المهذب: ج ١، ص ٧١، باب أوقات الصلاة، س ٧، قال: «و أول الوقت وقت من لا عذر له، و أخره وقت ذوي الاعذار».
[١] الكافي في الفقه: ص ١٣٧، س ٤.