المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٦٧ - العاشر الشمس إذا جففت البول
..........
و كذا المفيد [١]، حتّى لو خالطه ببعض أعضاءه. أهريق الماء و غسل ثلاثا، و الأوّل هو المشهور.
(ز): لو وقع الإناء في كثير، لم يتغيّر الحكم على ظاهر المعتبر [٢]، و حصل بغسلة عند المفيد [٣]، و نقل العلّامة عن الشيخ مثله [٤]، و طهر جملة عند العلّامة. لأنّه حال وقوعه في الكر، لا يمكن القول بنجاسته حينئذ، لزوال عين النجاسة، إذ التقدير ذلك، و الحكم زال بملاقاة الماء الكثير [٥]، و اشترط المصنّف تقدّم غسله بالتراب، و مرور جريان عليه يقوم مقام غسلتين [٦].
القسم الثاني: ما يعتبر فيه العدد على خلاف. و هو ضروب:
(ألف): إناء ولوغ الخنزير، فالمصنّف لم يعتبر فيه العدد كسائر النجاسات [٧]،
[١] المقنعة: ص ٩، س ٢٨، باب المياه و أحكامها و ما يجوز التطهر به منها و ما لا يجوز، قال: «و قد بيّنا حكمه إذا شرب منه كلب أو ماسّة ببعض أعضائه». الى آخره.
[٢] المعتبر: ص ١٢٨، س ٦، كتاب الطهارة، في أحكام الأواني، قال في الفرع السادس من فروع غسل الإناء من ولوغ الكلب: «و لو وقع في كثير لم ينجس و يحصل له غسلة واحدة، ان لم نشترط تقديم التراب» الى آخره.
[٣] ظاهره الاستدلال بإطلاقات كلام المفيد. و لم نظفر على تصريح بذلك منه، فراجع.
[٤] المختلف: ص ٦٤، س ١١، كتاب الطهارة، في أحكام النجاسات، قال: «مسألة، قال الشيخ في الخلاف و المبسوط: إذا ولغ الكلب في الإناء ثمَّ وقع ذلك الإناء في الماء الكثير الذي بلغ كرا فما زاد لا ينجس الماء و يحصل بذلك غسلة من جملة الغسلات» الى ان قال: س ١٣، «و الوجه عندي طهارة الإناء بذلك».
[٥] المختلف: ص ٦٤، س ١١، كتاب الطهارة، في أحكام النجاسات، قال: «مسألة، قال الشيخ في الخلاف و المبسوط: إذا ولغ الكلب في الإناء ثمَّ وقع ذلك الإناء في الماء الكثير الذي بلغ كرا فما زاد لا ينجس الماء و يحصل بذلك غسلة من جملة الغسلات» الى ان قال: س ١٣، «و الوجه عندي طهارة الإناء بذلك».
[٦] المعتبر: كتاب الطهارة، في أحكام الأواني، ص ١٢٨، س ٧، قال في الفرع السادس من فروع غسل الإناء من ولوغ الكلب: «و لو وقع في جار و مرّ عليه جريات الى ان قال: س ٨ لكن لو غسل مرة بالتراب و تعاقب عليه جريات كانت الطهارة أشبه».
[٧] المعتبر: ص ١٢٧، س ٣٣، في الفرع الرابع من فروع ولوغ الكلب، قال: «الرابع. ليس الخنزير كالكلب في الولوغ» الى آخره.