المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٥١ - التاسع من لم يتمكن من تطهير ثوبه
..........
و لو وجب عليه الإعادة لبيّنه.
(ج): إنّ المشقّة الموجودة في المربية، و ذي الجرح السائل، موجودة فيه، فيتساويان في عدم الإعادة.
تنبيه المذهبان المذكوران، مشهوران في كتب الفتاوي. و للمصنّف في المعتبر قول ثالث [١]، و به قال العلّامة في منتهى المطلب [٢]، و هو جواز الصلاة في الثوب النجس مع التمكّن من نزعه إذا لم يتمكّن من غسله. و ذهبا إلى تخيير المصلّي بين الصلاة فيه و بين نزعه، لوجهين:
(ألف): أنّ طهارة الثوب شرط في الصلاة، و ستر العورة شرط أيضا، فيتخيّر المكلّف.
(ب): صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل عريان و حضرت الصلاة، فأصاب ثوبا نصفه دم أو كلّه. أ يصلّي فيه؟ أو يصلّي عريانا؟ فقال: إن وجد ماء غسله، و إن لم يجد ماء صلّى فيه، و لم يصلّ عريانا [٣].
[١] المعتبر: ص ١٢٣، س ٣١، كتاب الطهارة، في أحكام النجاسات، قال: «لان نزعه يستلزم فوات ستر العورة و هو شرط في الصلاة. و الصلاة فيه يستلزم فوات طهارة الثوب، و هو شرط. و كلاهما متساويان، فلا ترجيح إذا و الاولى القول بالتخيير».
[٢] المنتهى: ص ١٨٢، س ٢٧، كتاب الطهارة، في أحكام النجاسات، قال: «و الأقرب عندي ان المصلّي مخيّر بين الصلاة عاريا و بين الصلاة فيه. و في كتاب الصلاة، المطلب الثاني في أحكام الخلل، ص ٢٣٩، س ٣٦، قال: لو لم يجد الا ثوبا نجسا تخيّر في الصلاة فيه و عريانا» انتهى
[٣] الفقيه: ج ١، ص ١٦٠، باب ٣٩، ما يصلى فيه و ما لا يصلى فيه من الثياب و جميع الأنواع، حديث ٧، و فيه «يصلّي فيه».