المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٣٢ - الأول كل النجاسات يجب إزالة قليلها و كثيرها
..........
و لو لا النجاسة لما وجب النزح بالموت.
و لما رواه عمّار الساباطي عن الصادق (عليه السلام) في حديث طويل، و سأل عن الكلب و الفأرة إذا أكلا من الخبز و شبهه؟ قال: يطرح منه، و يؤكل الباقي. و عن العظاية تقع في اللبن؟ قال: يحرم اللبن و قال: إنّ فيها السمّ [١].
و أجيب عن الأوّل: بحملها على الاستحباب.
و عن الثاني: بضعف السند، و كون التحريم في الوزغة لخوف السمّ، لا النجاسة.
و بالطهارة قال ابن إدريس [٢]، و المصنّف [٣]، و العلّامة [٤]، لوجوه.
(ألف): الأصل.
(ب): دلالة رواية البقباق عليه، و قد تقدّمت [٢].
(ج): إنّ هذه الأشياء كثير المزاولة للبشر، فالاحتراز عنها حرج و عسر، فيكون منفيّا بالآية و الرواية.
[٢] السرائر: باب تطهير الثياب من النجاسات و البدن و الأواني و الأوعية، ص ٣٨، س ١١، قال:
«و اما قوله: الفأرة و الوزغة، فلا خلاف أيضا في ان سؤر الفأر طاهر» الى ان قال س ١٢ «و اما الوزغة، فإنّها لا نفس لها سائلة كالذباب و الزنابير، و ما لا نفس له سائلة، لا ينجس المائع بموته فيه، فكيف يصحّ القول بأن سؤره نجس، و ما لاقاه و هو رطب ينجسه». انتهى.
[٣] المعتبر: كتاب الطهارة، ص ١١٨، س ١٣، قال: «اضطرب قول الأصحاب في الثعلب و الأرنب و الفأرة و الوزغة إلى أن قال بعد أسطر: و الكراهية أظهر».
[٤] المختلف: باب النجاسات، ص ٥٧، س ٢٥، قال: «مسألة، أوجب الشيخ رحمه اللّه في النهاية غسل ما أصابه الثعلب و الأرنب و الفأرة و الوزغة برطوبة، إلى أن قال: س ٢٩» و الوجه عندي طهارة ذلك أجمع» الى آخره.
[١] التهذيب: ج ١، ص ٢٨٤، باب ١١، تطهير الثياب و غيرها من النجاسات، قطعة من حديث ١١٩، و الحديث طويل.
[٢] التهذيب: ج ١، ص ٢٢٥، باب ١٠، المياه و أحكامها و ما يجوز التطهر به و ما لا يجوز، حديث ٢٩.