المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٢٨ - الأول كل النجاسات يجب إزالة قليلها و كثيرها
..........
و العلّامة [١]-، للأصل. و لأنّها ليست نجسة، فلا يكون عرقها نجسا، كغيرها.
الثالثة: لعاب المسوخ، و فيه قولان:
(ألف): النجاسة، قاله سلّار [٢]، و ابن حمزة [٣]، و الشيخ في الخلاف في كتاب البيوع. حيث منع من بيع القرد لانّه مسخ نجس [٤].
احتجّوا: بان المسوخ يحرم بيعها، و لا مانع سوى النجاسة.
و هما ممنوعان.
(ب): الطهارة، و هو مذهب المصنّف [٥]، و العلّامة [٦]. لأصالة الطهارة. و لأنّ المسوخ لو كانت نجسة، و أحد أنواعها الفيل، لكان عظمه نجسا، و التالي باطل، لما رواه عبد الحميد بن سعد قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن عظام الفيل، يحلّ بيعه أو شرائه، الذي يجعل منه الأمشاط؟ فقال: لا بأس. قد كان لأبي منه مشط أو أمشاط [١].
الرابعة: ذرق الدجاج غير الجلّال، و فيه مذهبان:
[١] تقدم آنفا.
[٢] المراسم: ذكر تطهير الثياب و ما يصلى عليه، ص ٥٥، س ٨، قال: «و لعاب الكلب و المسوخة».
[٣] المختلف: في أحكام النجاسات، ص ٥٨، س ٢، قال: «و كذا (أي نجاسة المسوخ) قال سلار و ابن حمزة».
[٤] الخلاف: كتاب البيوع، ج ٢، ص ٨١، مسألة ٣٠٨، قال: «لا يجوز بيع شيء من المسوخ مثل القرد و الخنزير».
[٥] المعتبر: كتاب الطهارة، في الأسئار، ص ٢٥، س ٩، قال: «الفرع السادس، قال بعض الأصحاب: لعاب المسوخ نجس» الى ان قال س ١٠: «و الوجه الكراهية».
[٦] المختلف: باب النجاسات و أحكامها، ص ٥٨، س ٣، قال: «و الأقرب عندي الطهارة».
[١] الكافي: ج ٥، ص ٢٢٦، كتاب المعيشة، باب جامع فيما يحل الشراء و البيع منه و ما لا يحل، حديث ١.