المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٢٧ - الأول كل النجاسات يجب إزالة قليلها و كثيرها
..........
الحلال و الحرام.
الثانية: عرق الإبل الجلّالة. و فيه قولان:
(ألف): النّجاسة. قاله الشيخان [١] و القاضي [٢].
لصحيحة هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لا تأكلوا لحوم الجلّالة، و إن أصابك من عرقها فاغسله [٣].
و أجيب: بحمله على الاستحباب.
(ب): الطّهارة، قاله سلّار [٤]، و ابن إدريس [٥]، و اختاره المصنّف [٦]،
[١] اي الشيخ المفيد في المقنعة: باب تطهير الثياب و غيرها من النجاسات، ص ١٠، س ١٦، قال: «و يغسل الثوب أيضا من عرق الإبل الجلالة إذا اصابه كما يغسل من سائر النجاسات». و الشيخ الطوسي في النهاية: باب تطهير الثياب من النجاسات و البدن و الأواني، ص ٥٣، س ١٣: «و إذا أصاب الثوب عرق الإبل الجلّالة وجب عليه إزالته».
[٢] لم نجد في المهذب الحكم بنجاسة عرق الإبل الجلّالة، لاحظ المهذب: ج ١، باب فيما يتبع الطهارة و يلحق بها، ص ٥١، س ١٣، قال: «و ذرق الدجاج الجلّال و الإبل الجلّالة و عرق الجنب من حرام. و لكن قال في المختلف: باب النجاسات، ص ٥٧، س ٢، قال الشيخان: «يجب إزالة عرق الجنب من الحرام و عرق الإبل الجلالة عن الثوب و البدن و هو اختيار ابن البراج».
[٣] الكافي: ج ٦، ص ٢٥٠، كتاب الأطعمة، باب لحوم الجلالات و بيضهن، و الشاة تشرب الخمر، حديث ١، و فيه «لحوم الجلّالات».
[٤] المراسم: ذكر تطهير الثياب و ما يصلى عليه، ص ٥٦، س ١٤، قال: «فاما غسل الثياب من ذرق الدجاج و عرق جلال الإبل الى ان قال: و هو عندي ندب».
[٥] كلام ابن إدريس في السرائر يوهم خلاف ذلك، لاحظ السرائر: باب تطهير الثياب من النجاسات، ص ٣٦، س ٣١، قال: «و عرق الإبل الجلالة يجب إزالته على ما ذهب إليه بعض أصحابنا» و لكن قال في المختلف: باب النجاسات، ص ٥٧، س ٤، و المشهور: «الطهارة و هو اختيار سلّار و ابن إدريس و هو المعتمد».
[٦] الشرائع: ج ١، ص ٥٣، الركن الرابع في النجاسات قال: «و في عرق الجنب من الحرام و عرق الإبل الجلّالة و المسوخ خلاف، و الأظهر الطهارة».