المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٢٥ - الأول كل النجاسات يجب إزالة قليلها و كثيرها
و في نجاسة عرق الجنب من الحرام، و عرق الإبل الجلّالة، و لعاب المسوخ، و ذرق الدجاج و الثعلب و الأرنب، و الفأرة و الوزغة، اختلاف.
و الكراهية أظهر. (١)
[أمّا أحكامها فعشرة]
و أمّا أحكامها فعشرة:
[الأوّل كل النجاسات يجب إزالة قليلها و كثيرها]
الأوّل: كل النجاسات يجب إزالة قليلها و كثيرها عن الثوب و البدن عدا الدم فقد عفى عمّا دون الدرهم سعة في الصلاة، و لم يعف عمّا زاد عنه،
قال طاب ثراه: و في عرق الجنب من الحرام [١]، و عرق الإبل الجلّالة، و لعاب المسوخ، و ذرق الدجاج و الثعلب و الأرنب و الفأرة و الوزعة، اختلاف. و الكراهية أظهر.
أقول: هنا مسائل:
الأولى: عرق الجنب من الحرام، و فيه قولان:
(ألف): النجاسة. و هو مذهب الشيخين [٢]، و به قال الصدوق [٣]، و القاضي [٤].
[١] هكذا في الأصل: و لكن في المتن «و في نجاسة عرق الجنب من الحرام» فراجع.
[٢] اي الشيخ المفيد في المقنعة: باب تطهير الثياب و غيرها من النجاسات، ص ١٠، س ١٨، قال:
«و لا بأس بعرق الحائض و الجنب و لا يجب غسل الثوب منه إلّا ان تكون الجنابة من حرام، فيغسل ما أصابه من عرق صاحبها من جسد و ثوب» الى آخره. و الشيخ الطوسي في النهاية: كتاب الطهارة، باب تطهير الثياب من النجاسات و البدن و الأواني، ص ٥٣، س ١١، قال: «و لا بأس بعرق الجنب و الحائض في الثوب، و اجتنابه أفضل، اللهم الا ان تكون الجنابة من حرام، فإنه يجب عليه غسل الثوب إذا عرق فيه».
[٣] المقنع: كتاب الطهارة، باب الغسل من الجنابة و غيرها، ص ١٤، س ٤، قال: «و قال والدي في رسالته اليّ: الى ان قال: و ان كانت الجنابة من حرام، فحرام الصلاة فيه». و في الفقيه: ج ١، ص ٤٠، باب ١٦، باب ما ينجس الثوب و البدن، ذيل حديث ٥، قال: «و ان كانت الجنابة من حلال، فحلال الصلاة فيه، و ان كانت من حرام فحرام الصلاة فيه».
[٤] المهذب: ج ١، باب ما يتبع الطهارة و يلحق بها، ص ٥١، س ١٣، قال: «و عرق الجنب من حرام».