المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٢١ - الثامن روي فيمن صلى بتيمم فأحدث في الصلاة
..........
اختيار المصنّف [١] و العلّامة [٢] [٣].
احتجّ الثلاثة على مطلوبهم: بما رواه زرارة، و محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما (عليهما السلام) قال: قلت له: رجل دخل في الصلاة و هو متيمّم فصلّى ركعة، ثمَّ أحدث فأصاب الماء؟ قال: يخرج و يتوضّأ ثمَّ يبني على ما مضي من صلاته التي صلّى بالتيمّم [٢] و في الصحيح عن زرارة، و محمد بن مسلم قال: قلت: في رجل لم يصب الماء، و حضرت الصلاة، فتيمّم و صلّى ركعتين، ثمَّ أصاب الماء. أ ينقض الركعتين، أو يقطعهما و يتوضّأ ثمَّ يصلّي؟ قال: لا و لكنّه، يمضي في صلاته، و لا ينقضها، لمكان أنه دخلها و هو على طهور بتيمّم. قال زرارة: قلت له: دخلها و هو متيمّم، فصلّى ركعة و أحدث، فأصاب ماء؟ قال: يخرج و يتوضّأ و يبني على ما مضى من صلاته التي صلّى بالتيمّم [٣].
و عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل صلّى ركعة على تيمّم، ثمَّ جاء رجل و معه قربتان من ماء؟ قال: يقطع الصلاة و يتوضّأ ثمَّ يبني على واحدة [٤].
[٢] المختلف: احكام التيمم، ص ٥٣، س ٣، قال بعد نقل المنع من ابن إدريس: و هو الأقوى عندي، لنا: ان صحة الصلاة مشروطة بدوام الطهارة، و قد زال الشرط فيزول المشروط» الى آخره.
[٣] لا يخفى ان المحقق قدّس سرّه يوافق المفيد و الشيخ في هذه المسألة، من الطهارة و البناء. و العلّامة قدّس سرّه يوافق ابن إدريس في بطلان الصلاة و وجوب الاستيناف. فراجع ما قرّراه من الدليل. فعلى هذا كلام الماتن قدّس سرّه من قوله: (و هو اختيار المصنّف و العلّامة) لا يخلو من إجمال.
[١] المعتبر: كتاب الطهارة، ص ١١٣، س ١.
[٢] التهذيب: ج ١، ص ٢٠٤، باب ٨ التيمّم و احكامه، حديث ٦٨.
[٣] التهذيب: ج ١، ص ٢٠٥، باب ٨ التيمّم و احكامه، حديث ٦٩.
[٤] التهذيب: ج ١، ص ٤٠٣، أبواب الزيادات في أبواب كتاب الطهارة باب ٢٠: التيمّم و احكامه، ح ١.