المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٢٠ - الثامن روي فيمن صلى بتيمم فأحدث في الصلاة
..........
(ألف): قال الحسن: من تيمّم و صلّى ثمَّ أحدث فأصاب ماء، خرج و توضّأ، ثمَّ بنى على ما مضى من صلاته التي صلّاها بالتيمّم، ما لم يتكلّم و يتحوّل عن القبلة [١].
و هو أعم من حصول الحدث على جهة النسيان أو التعمّد.
(ب): قال المفيد: المتيمّم إذا دخل في الصلاة، فأحدث ما ينقض الوضوء من غير تعمّد، و وجد الماء، كان عليه أن يتطهّر بالماء و يبني على ما مضى من صلاته، ما لم ينحرف عن القبلة إلى استدبارها أو يتكلّم عامدا بما ليس من الصلاة. فإن أحدث ذلك متعمّدا كان عليه أن يستأنف الصلاة من أوّلها، و لم يجزه ما تقدّم منها [٢] و بمثله قال الشيخ: في النهاية [٣] (إلّا إنّه لم يفرض وجود الماء، و أجاز البناء على ما انتهى إليه من صلاته، لكنّه مراد له، لأنّ الحدث مبطل، لا طهارة مطلقا، و قد صرّح به في كتبه). [٤]
(ج): منع ابن إدريس من البناء في الصورتين، و أوجب الاستيناف [٥] و هو
[١] المختلف: احكام التيمم، ص ٥٣، س ١، قال: «قال ابن أبي عقيل من تيمّم و صلى ثمَّ أحدث» الى آخره.
[٢] المقنعة: باب التيمم و احكامه، ص ٨، س ١٨، قال: «و لو ان متيمّما دخل في الصلاة». الى آخره
[٣] النهاية: ص ٤٨، س ١٥، باب التيمم و احكامه، قال: «فإن أحدث في الصلاة حدثا ينقض الطهارة ناسيا، وجب عليه الطهارة و البناء». الى آخره.
[٤] بين القوسين موجود في بعض النسخ المخطوطة التي عندنا دون بعض.
[٥] السرائر: باب التيمم و أحكامه، ص ٢٧، س ١٩، قال: «و قد روي ان المتيمم إذا أحدث في الصلاة حدثا ينقض الطهارة ناسيا وجب عليه الطهارة و البناء»، إلى أن قال س ٢٠: «و الصحيح ترك العمل بهذه الرواية» الى آخره.