المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٩٩ - الثالث في كيفيته
و في جواز التيمّم بالحجر تردّد، و بالجواز قال الشيخان. (١)
و مع فقد الصعيد تيمّم بغبار الثوب و اللبد و عرف الدابّة، و مع فقده بالوحل.
[الثالث في كيفيّته]
الثالث: في كيفيّته.
و لا يصحّ قبل دخول الوقت، و يصحّ مع تضيّقه،
أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل لا يكون معه ماء، و الماء عن يمين الطريق و يساره غلوتين، أو نحو ذلك؟ قال: لا آمره أن يغرّر بنفسه، فيعرض له لصّ أو سبع [١].
قال طاب ثراه: و في جواز التيمّم بالحجر تردّد، و بالجواز قال الشيخان.
أقول: قال المصنّف في المعتبر: الحجر الصلد كالرخام و الصفا و البرام يجوز التيمّم به، و ان لم يكن عليه غبار، قاله الشيخ و علم الهدى، و قال المفيد: يجوز مع الاضطرار، و منعه الشافعي أصلا. لنا قوله تعالى «فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً» و الصعيد وجه الأرض، و الحجر أرض إجماعا.
لا يقال: الصعيد تراب الحرث كما نقل عن ابن عباس رضي اللّه عنه، و قوله حجّة.
لأنا نقول: هذا يبطل بالرمل و السبخة فإن التيمّم بهما جائز، و ان لم يكونا من تراب الحرث.
و انّما قال في الأصل: (فيه تردّد) لأنّ علم الهدى قال في المصباح: لم أقف لأصحابنا فيه على نصّ، و المفيد أجازه عند الاضطرار، فنشأ التردّد من ذلك [٢].
[١] الكافي: ج ٣، ص ٦٥، كتاب الطهارة، باب الوقت الذي يوجب التيمم و من تيمم ثمَّ وجد الماء، حديث ٨.
[٢] المعتبر: كتاب الطهارة، في التيمم، ص ١٠٣، س ٣٥.