المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٩٨ - الثاني فيما يتيمم به
[الثاني فيما يتيمّم به]
الثاني: فيما يتيمّم به: و هو التراب الخالص دون ما سواه من المنسحقة كالأشنان، و الدقيق، و المعادن كالكحل و الزرنيخ.
و لا بأس بأرض النورة و الجص. و يكره بالسبخة و الرمل.
(ب): قال المرتضى: يجب الشراء و ان كثر الثمن مع القدرة عليه [١]. و أطلق، محتجّا برواية صفوان عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن رجل احتاج إلى وضوء الصلاة، و هو لا يقدر على الماء، فوجد قدر ما يتوضأ به بمائة درهم أو بألف درهم، و هو واجد لها، يشتري و يتوضأ أو يتيمّم؟ قال: بل يشتري، قد أصابني مثل هذا فاشتريت، و ما يشتري بذلك مال كثير [١].
(ج): الوجوب بشرط عدم الضرر الحالي. و هو مذهب الشيخ في كتبه كلّها [٢] و فتوى فقهائنا، و فقهاء الجمهور [٣] و اختاره المصنّف [٥].
و احتج على الوجوب مع عدم الضرر: بما تقدّم. و على تقديره. بان من خشي من لصّ أخذ ما يجحف به، لم يجب عليه السعي، و تعرّض المال للتلف. و إذا ساغ التيمّم هناك دفعا لهذا الضرر، ساغ هنا. و يؤيّده رواية يعقوب بن سالم قال: سألت
الثمن غاليا تيمم و صلّى و أعاد إذا وجد الماء».
[١] قال في المعتبر: كتاب الطهارة في التيمم، ص ١٠١، س ٣٠، «مسألة إذا لم يوجد الا ابتياعا وجب مع القدرة، و ان كثر الثمن كذا قال: علم الهدى».
[٥] المعتبر: كتاب الطهارة، في التيمم، ص ١٠١، س ٣١، قال: «و قيل: ما لم يضر به في الحال، و هو أشبه».
[١] الكافي: ج ٣، ص ٧٤، كتاب الطهارة، باب النوادر، حديث ١٧، مع اختلاف يسير في بعض ألفاظ الحديث.
[٢] النهاية: كتاب الطهارة، باب التيمم و احكامه، ص ٤٥، س ١٩. و المبسوط: ج ١، كتاب الطهارة، فصل في ذكر التيمم و أحكامه، ص ٣٠، س ١٤. و الخلاف: كتاب الطهارة، ج ١، ص ٣٨، مسائل التيمّم. مسألة ١١٧.
[٣] راجع الخلاف: كتاب الطهارة، ج ١، ص ٣٩، مسائل التيمم، مسألة ١١٧.