المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٦١ - ما الأحكام
و في المبتدأة و المضطربة تردّد، و الاحتياط للعبادة أولى حتّى يتيقّن الحيض. (١)
و ذات العادة مع الدم تستظهر بعد عادتها بيوم أو يومين، ثمَّ تعمل ما تعمله المستحاضة، فإن استمرّ، و إلّا قضت الصوم.
و أقل الطهر عشرة أيّام و لا حدّ لأكثره.
[أمّا الأحكام]
و أمّا الأحكام فلا ينعقد لها صلاة و لا صوم، و لا طواف، و لا يرتفع لها حدث. و يحرم عليها دخول المساجد إلّا اجتيازا عدا المسجدين.
و قال في النهاية: تعمل على التمييز [١] و به قال: في المبسوط [٢]، و الخلاف [٣]، و قال فيهما: و لو قلنا بالرجوع إلى العادة كان قويّا [٤].
قال طاب ثراه: و في المبتدأة و المضطربة تردّد، و الاحتياط للعبادة أولى حتى يتيقّن الحيض.
أقول: قال الشيخ رحمه اللّه المبتدأة تترك العبادة بنفس رؤية الدم، كذات
[١] النهاية: كتاب الطهارة، ص ٢٤، س ٥، قال: «و الصفرة في أيّام الحيض حيض، و في أيّام الطهر طهر» إلخ.
[٢] المبسوط: ج ١، كتاب الطهارة، فصل في ذكر الاستحاضة و أحكامها ص ٤٨، س ١٩، قال: «و أمّا القسم الثاني و هي التي لها عادة و تمييز» إلى أن قال: ص ٤٩، س ٧، «و لو قلنا في هذه المسائل أنها تعمل على العادة دون التمييز لما روي عنهم (عليهم السلام) ان المستحاضة ترجع الى عادتها، و لم يفصّلوا، كان قويا».
[٣] الخلاف: كتاب الحيض، ج ١، ص ٦٩، مسألة ١٧، قال: «إذا اجتمع لامرأة واحدة عادة و تمييز، كان الاعتبار بالتمييز دون العادة». الى ان قال: ص ٧٠، س ٢ «و لو قلنا بقول أبي حنيفة (ان الاعتبار بالعادة) كان قويا».
[٤] تقدم آنفا.