المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٥٩ - ما الحيض
..........
أربعة أيّام و الطّهر ستّة أيّام. فإذا رأت الدم لم تصلّ، و إذا رأت الطهر صلّت. تفعل ذلك ما بينها و بين ثلاثين يوما فاذا مضت ثلاثون يوما ثمَّ رأت دما صبيبا اغتسلت و احتشت بالكرسف و استثفرت في كلّ صلاة، فإذا رأت صفرة توضأت [١] و هذا مناسب لما جعله في النهاية رواية.
قال العلّامة: و الظاهر أنّ مراد الشيخ و ابن بابويه. أنّها ترى الدم بصفة دم الحيض أربعة أيّام، و الطهر الذي هو النقاء خمسة أيّام و ترى تتمّة العشرة أو الشهر بصفة دم الاستحاضة، فإنّها تتحيّض بما هو بصفة دم الحيض و لا يحمل ذلك على ظاهره [١].
(د): قال التقي: و أمّا المختلطة، و هي التي لا تعرف زمان حيضها من طهرها، ففرضها أن ترجع إلى عادة نسائها، فتتحيّض بأيّام حيضهنّ، و تستحيض بأيّام طهرهنّ. فان لم تكن لها نساء تعرف عادتهنّ، اعتبرت صفة الدم، فإذا أقبل الدم الأحمر الغليظ الحارّ فهي حائض، و إذا أدبر إلى الرقّة و البرودة و الاصفرار فهي مستحاضة. و إذا كان الدم بصفة واحدة، تحيّضت في كلّ شهر سبعة أيّام و استحاضت باقيه [٢].
و هو مخالف للمشهور في أمرين.
رجوعها إلى نسائها، و المشهور انّ ذلك للمبتدأة خاصة.
اعتبار التمييز بعد النساء. و المشهور تقديمه [٣].
[١] المقنع: كتاب الطهارة، باب الحائض و المستحاضة و النفساء، و رؤيتهن الدم و غسلهن، ص ١٦، س ١، و فيه «اغتسلت و استثفرت و احتشت بالكرسف في وقت كل صلاة».
[١] المختلف: كتاب الطهارة، في غسل الحيض و احكامه، ص ٣٨، س ٣٩.
[٢] الكافي في الفقه: في تعيين شروط الصلاة، ص ١٢٨، س ١١.
[٣] قاله العلّامة في المختلف: لاحظ، كتاب الطهارة، في غسل الحيض و احكامه، ص ٣٩، س ٤.