المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٥٥ - ما الحيض
رجعت هي و المضطربة إلى الروايات. و هي ستّة أو سبعة، أو ثلاثة من شهر و عشرة من آخر. (١)
و تثبت العادة باستواء شهرين في أيّام رؤية الدّم، و لا تثبت بالشهر الواحد.
و قوّاه في المبسوط [١]، و هو مذهب الصدوقين [٢]، و المرتضى [٣]، و أبي علي [١]، و ابن حمزة [٢]، و ابن إدريس [٦]، و اختاره المصنف [٧]، و العلامة [٨] احتج الشيخ: برواية يونس عن بعض رجاله عن الصادق (عليه السلام) [٣].
احتج الآخرون: بأنّ الذمّة متيقّنة الشغل بالعبادة، فلا يسقط إلّا مع تيقّن السبب، و ليس، و لأنّ التقدير حكم شرعي، فيقف على مورد الشرع، و لم يثبت في المتفرّق. و رواية الشيخ مرسلة، فلا تصلح ناقلة عن حكم الأصل، و هو عدم الحيض مع خطر ترك العبادة المتيقّن شغل الذمة بها [١٠].
قال طاب ثراه: رجعت هي و المضطربة إلى الروايات. و هي ستّة من كل شهر.
أو سبعة. أو ثلاثة من شهر و عشرة من آخر.
أقول: البحث هنا يقع في مقامين.
[١] المبسوط: كتاب الطهارة، فصل في ذكر الحيض و الاستحاضة، ص ٤٢، س ٨، قال: «فحد القليل ثلاثة أيام متتابعات، و في أصحابنا من قال ثلاثة أيام في جملة العشرة، و هو الذي ذكرناه في النهاية، و الأول أحوط».
[٢] الفقيه: ج ١، ص ٥٠، باب ٢٠، غسل الحيض و النفاس، ذيل حديث ٤، قال: «فإن رأت الدم يوما أو يومين فليس ذلك من الحيض ما لم تر الدم ثلاثة أيام متواليات».
[٣] قال في المعتبر: كتاب الطهارة، ص ٥٣، س ٢٦، ما لفظه: «قال الشيخ في الجمل و المبسوط: أقله ثلاثة أيام متواليات، و هو اختيار علم الهدى» الى آخره.
[٦] السرائر: كتاب الطهارة، ص ٢٨، س ١٦ قال: «و أقل أيام الحيض ثلاثة أيام متتابعات، إلى أن قال: و القول الأول هو الأظهر».
[٧] المعتبر: كتاب الطهارة، في الحيض، ص ٥٣، س ٢٤، قال: «مسألة: لو رأت الدم يوما أو يومين و انقطع فليس حيضا» الى آخره.
[٨] المختلف: في غسل الحيض و احكامه، ص ٣٦، س ٢٠، لاحظ مختاره و ما احتج به.
[١٠] المختلف: في غسل الحيض و احكامه، ص ٣٦، س ٢٠، لاحظ مختاره و ما احتج به.
[١] نقله في المختلف: في غسل الحيض و احكامه، ص ٣٦، س ٢٢.
[٢] نقله في المختلف: في غسل الحيض و احكامه، ص ٣٦، س ٢٢.
[٣] التهذيب: ج ١، ص ١٥٧، باب ٧، حكم الحيض و الاستحاضة و النفاس و الطهارة، من ذلك حديث ٢٤.