المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٥٤ - ما الحيض
و لو كمل ثلاثة في جملة عشرة فقولان: المروي انّه حيض (١) و ما بين الثلاثة إلى العشرة حيض و إن اختلف لونه، ما لم يعلم أنّه لعذر أو قرح. و مع تجاوز العشرة ترجع ذات العادة إليها.
و المبتدئة و المضطربة إلى التميز، و مع فقده ترجع المبتدئة إلى عادة أهلها و أقرانها، فان لم يكنّ، أو كنّ مختلفات
انقطع الدم عنها قبل ذلك فلتغتسل و لتصلّ، و إن لم ينقطع الدم عنها إلّا بعد ما تمضي الأيّام التي كانت ترى الدم فيها بيوم أو يومين فلتغتسل و تحتشي و تستثفر و تصلّي الظهر و العصر، الحديث [١].
قال المصنّف: في المعتبر و هذه الرواية حسنة، و فيها تفصيل يشهد له النظر [٢].
و ظاهر هذا الكلام يعطي اختياره لهذا المذهب، و إليه ذهب الشيخ في النهاية [٣].
و هنا مذهب رابع، ذهب إليه الشيخ في الخلاف، و هو كونه حيضا إن جاء قبل استبانة الحمل، و استحاضة إن جاء بعدها [٤].
قال طاب ثراه: و لو كمل ثلاثة في جملة عشرة، فقولان المروي أنّه حيض.
أقول: قال الشيخ في النهاية [٥] و تبعه القاضي: بعدم اشتراط التوالي في الثلاثة [٦]، و قال في الجمل: بالاشتراط [٧].
[٦] المهذب: باب الحيض، ص ٣٤، س ١٩، قال: «فإن رأت الحائض الدم ثلاثة أيام متوالية أو متفرقة» انتهى.
[٧] الجمل: فصل في ذكر الحيض و الاستحاضة و النفاس، ص ١٠، س ٤، قال: «و ينقسم الحيض ثلاثة أقسام، قليل و كثير و ما بينهما، فالقليل ثلاثة أيام متواليات».
[١] التهذيب: ج ١، ص ٣٨٨، باب ١٩ الحيض و الاستحاضة و النفاس من الزيادات، حديث ٢٠.
[٢] المعتبر: كتاب الطهارة، ص ٥٣، س ١٧.
[٣] النهاية: كتاب الطهارة، ص ٢٥، س ١١.
[٤] الخلاف: كتاب الحيض، ج ١، ص ٦٨، مسألة ١٢، نقلا بالمعنى.
[٥] النهاية: كتاب الطهارة، ص ٢٦، س ٢،