المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٤١ - ما أحكامه
[سننها]
و سننها سبعة: الاستبراء، و هو أن يعصر ذكره من المقعدة إلى طرفه ثلاثا، و ينتره ثلاثا، و غسل يديه ثلاثا، و المضمضة، و الاستنشاق، و إمرار اليد على الجسد، و تخليل ما يصل الماء اليه، و الغسل بصاع.
[أمّا أحكامه]
و أمّا أحكامه:
فيحرم عليه قراءة العزائم، و مسّ كتابة القرآن، و دخول المساجد إلّا اجتيازا، عدا المسجد الحرام و مسجد النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). و لو احتلم فيهما تيمّم لخروجه.
علم الهدى: بالوجوب محتجّا بأنّ كلّ من قال: بالغسل في وطئ المرأة دبرا، قال به في دبر الغلام، و إلى الآن لم أتحقق ما ادّعاه فالأولى التمسّك فيه بالأصل [١] هذا آخر كلامه في المعتبر.
و قال العلّامة في المختلف: الخلاف في دبر الغلام كالخلاف في دبر المرأة، و الحقّ فيه وجوب الغسل لوجوه.
(ألف): إنكار عليّ (عليه السلام) على المهاجرين [٢]، فإنه يوجب متابعة الغسل للحدّ، و الحدّ هنا ثابت، فيثبت الغسل.
(ب): إنه أولج فرجه في دبر مشهّي طبعا، فيجب الغسل كدبر المرأة و قبلها.
(ج): الإجماع المركب، فإنّ كل قائل بوجوبه في دبر المرأة، قائل بوجوبه في دبر الغلام.
قال الشيخ رحمه اللّه: إذا أولج ذكره في دبر المرأة، أو الغلام، فلأصحابنا فيه
[١] المعتبر: كتاب الطهارة، ص ٤٨، س ١٣.
[٢] التهذيب: ج ١، ص ١١٩، باب ٦، حكم الجنابة و صفة الطهارة منها، حديث ٥.