المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٤٠ - واجبها
و في وجوب الغسل بوطء الغلام تردّد، و جزم علم الهدى بالوجوب. (١)
[أمّا كيفيّته]
و أمّا كيفيّته:
[واجبها]
فواجبها خمسة:
النيّة مقارنة لغسل الرأس، أو متقدّمة عند غسل اليدين، و استدامة حكمها.
غسل البشرة بما يسمّى غسلا، و لو كان كالدّهن.
و تخليل ما لا يصل الماء إليه إلّا به.
و الترتيب. يبدأ برأسه، ثمَّ ميامنه، ثمَّ مياسره. و يسقط الترتيب بالارتماس.
احتجّ الآخرون: بقوله تعالى «أَوْ لٰامَسْتُمُ النِّسٰاءَ» [١].
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال:
سألته متى يجب الغسل على الرجل و المرأة؟ فقال: إذا أدخله فقد وجب الغسل [٢].
و ما رواه عن حفص بن سوقة عمّن أخبره قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يأتي أهله من خلفها؟ قال: هو أحد المأتيّين فيه الغسل [٣].
و أجابوا عن حجة الأوّلين: بأنّ الإتيان في الدبر أعم من غيبوبة الحشفة و عدمها، فيحمل على العدم، لصحة تناول اللفظ له، جمعا بين الأدلّة. و البراءة معارضة بالأدلّة و بالاحتياط.
قال طاب ثراه: و في وجوب الغسل بوطء الغلام تردّد، و جزم علم الهدى بالوجوب.
أقول: ذهب المصنّف إلى عدم وجوب الغسل مع الإيقاب ما لم ينزل، قال: و قال
[٢] الكافي: ج ٣، ص ٤٧، كتاب الطهارة، باب ما يوجب الغسل على الرجل و المرأة قطعة من حديث ٨، و فيه (فلم ينزل).
[١] سورة النساء: ٤٣.
[٣] التهذيب: ج ٧ ص ٤٦١، باب ٤١، من الزيادات في فقه النكاح، حديث ٥٥، مع اختلاف يسير في العبارة.