منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧
استقرّت في ذمّته قبل هذه السنة، فإن خرج منها [١] بالتحلّل، فكأنّه لم يفعلها و كان باقيا في ذمّته على ما كان عليه، و إن كانت وجبت عليه في هذه السنة، سقط وجوبها و لم يستقرّ في ذمّته؛ لفقدان بعض شرائط الحجّ، فحينئذ التحلّل بالصدّ لا يوجب القضاء بحال [٢]- كما ذهبنا نحن إليه- و به قال مالك [٣]، و أحمد بن حنبل في إحدى الروايتين [٤].
و قال أبو حنيفة: إذا تحلّل، لزمه القضاء، ثمّ إن كان إحرامه بعمرة مندوبة، قضاها واجبا، و إن كان بحجّة مندوبة فأحصر، تحلّل، و عليه أن يأتي بحجّ و عمرة، و إن كان قرن [٥] بينهما فأحصر و تحلّل، لزمته حجّة و عمرتان، عمرة لأجل العمرة، و حجّة و عمرة لأجل الحجّ [٦].
و يجيء على مذهبه: إذا أحرم بحجّتين، فإنّه ينعقد بهما، و إنّما ينتقض [٧] عن أحدهما إذا أخذ في السير، فإن أحصر قبل أن يسير، تحلّل منهما، و لزمه حجّتان
[١] أكثر النسخ: أخرج منها.
[٢] الأمّ ٢: ١٦٢ و ٢١٨، حلية العلماء ٣: ٣٥٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٣٤، المجموع ٨: ٣٥٥، مغني المحتاج ١: ٥٣٧، السراج الوهّاج: ١٧٢، المغني ٣: ٣٧٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣:
٥٣٦.
[٣] المدوّنة الكبرى ١: ٣٦٦، بداية المجتهد ١: ٣٥٥، بلغة السالك ١: ٣٠٦، المغني ٣: ٣٧٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٣٦، المجموع ٤: ٣٥٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٨: ٥٦.
[٤] المغني ٣: ٣٧٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٣٦، الكافي لابن قدامة ١: ٦٢٢، الفروع في فقه أحمد ٢: ٢٩١، الإنصاف ٤: ٦٤.
[٥] أكثر النسخ: فرق.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٠٩ و ١٧٧، تحفة الفقهاء ١: ٤١٨، بدائع الصنائع ٢: ١٧٠، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٨١، حلية العلماء ٣: ٣٥٨، بداية المجتهد ١: ٣٥٥ و ٣٥٧، المغني ٣: ٣٧٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٣٦.
[٧] بعض النسخ: ينتقص.