منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٢
البختريّ، و هشام بن سالم، و حسين الأحمسيّ [١]، و حمّاد و غير واحد، و معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «لو أنّ الناس تركوا الحجّ لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك و على المقام عنده، و لو تركوا زيارة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك، فإن لم يكن لهم أموال، أنفق عليهم من بيت مال المسلمين» [٢].
مسألة: من جعل جاريته أو عبده هديا لبيت اللّه تعالى، بيع و صرف في الحاجّ و الزائرين
، روى ذلك الشيخ- في الصحيح- عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام، قال: سألته عن رجل جعل [ثمن] [٣] جاريته هديا للكعبة، قال:
«مر مناديا يقم على الحجر، فينادي: ألا من قصرت نفقته، أو قطع به أو نفد طعامه فليأت فلان بن فلان، و أمره أن يعطي أوّلا فأوّلا حتّى ينفد [٤] ثمن الجارية» [٥].
مسألة: يجوز أن يستدين الإنسان للحجّ إذا كان له مال يفي به لو مات
، و لو
[١] الحسين الأحمسيّ: قال الشيخ في الفهرست: الحسين الأحمسيّ له كتاب، رويناه بالإسناد الأوّل عن ابن أبي عمير عنه، و أراد بالإسناد الأوّل: عدّة من أصحابنا عن أبي المفضّل عن ابن بطّة، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن أبي عمير. و يظهر من المامقانيّ و السيّد الخوئيّ اتّحاده مع الحسين بن عثمان الأحمسيّ الذي عنونه النجاشيّ بهذا العنوان و قال: كوفيّ ثقة، و عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام و قال: مولى كوفيّ، و مع ذلك ذكره الشيخ في الفهرست على حدة و هذا ينافي الاتّحاد، قال السيّد الخوئيّ: طريق الشيخ في الفهرست إلى الحسين الأحمسيّ هو عين طريقه إلى الحسين بن عثمان الأحمسيّ و مع ذلك يطمأنّ بوقوع التكرار في كلام الشيخ و اللّه العالم. رجال الطوسيّ: ١٨٣، الفهرست: ٥٦، رجال النجاشيّ: ٥٤، تنقيح المقال ١: ٣٢٠، معجم رجال الحديث ٥: ١٧٤ و ج ٦: ٢٧.
[٢] التهذيب ٥: ٤٤١ الحديث ١٥٣٢، الوسائل ٨: ١٦ الباب ٥ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ٢.
[٣] أثبتناها من المصدر.
[٤] في المصدر: «يتصدّق» مكان: «ينفد».
[٥] التهذيب ٥: ٤٨٣ الحديث ١٧١٩، الوسائل ٩: ٣٥٤ الباب ٢٢ من أبواب مقدّمات الطواف الحديث ٧.