التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٣ - (المسألة العاشرة) من لم يتمكن من الهدي و لا من ثمنه و صام ثلاثة أيام في الحج ثم تمكن من ذلك وجب عليه الهدي
[ (المسألة العاشرة) من لم يتمكن من الهدي و لا من ثمنه و صام ثلاثة أيام في الحج ثم تمكن من ذلك وجب عليه الهدي]
(المسألة العاشرة) من لم يتمكن من الهدي و لا من ثمنه و صام ثلاثة أيام في الحج ثم تمكن من ذلك وجب عليه الهدي، نعم إذا كان التمكن بعد انقضاء أيام التشريق أجزأ الصيام (١)، و كذا إذا تمكن آخر يوم من أيام التشريق على الأظهر.
و ظاهر قوله (عليه السّلام) و ليس له صوم بإطلاقه يعم السبعة، كما ان ظاهر قوله (عليه السّلام) يذبحه بمنى انتقال الوظيفة لا ان دم شاة كفارة ليجوز الإتيان بها في بلده.
و دعوى ان مقتضى ما ورد من ان من ترك نسكاً فعليه دم كون الدم شاة كفارة لا يمكن المساعدة عليه، لأنه نبوي ضعيف لا يصلح الاعتماد عليه، و صحيحة منصور بن حازم مطلقة من حيث كون ترك صومه لنسيانه أو للجهل بالحكم، كان الترك لعذر أو بدونه و إن كان الالتزام في صورة العلم و العمد لا يخلو عن تأمل، و لا فرق بعد ثبوت بدلية الهدي في القابل عن الصوم الواجب لمن لم يجد الهدي بين نسيان الصوم و غيره، و ما ورد في الروايات من ان من لم يصم الثلاثة يصوم في أهله[١]، تقيد بعد خروج ذي الحجة، فإن الصوم فيه صوم في الحج على ما تقدم، كما ان ما ورد في صحيحة عمران الحلبي قال: سئل أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل نسي أن يصوم الثلاثة التي على المتمتع إذا لم يجد الهدي حتى يقدم اهله قال: يبعثه بدم[٢]، محمول على صورة خروج ذي الحجة، و البعث بالدم بقرينة لزوم ذبحه بمنى هو كما ظاهر الأمر بالبعث، يكون من الهدي لا عن الكفارة.
(١) قد تقدم الكلام في ذلك في بحث من وجد ثمن الهدي و لم يجد الهدي و أنه ان وجد الهدي إلى آخر ذي الحجة فهو و إلا يكون عليه الذبح في السنة القابلة و لو بالاستنابة، و ذكرنا ان هذا يختص بمن يجد الثمن أيام الذبح و إلا فان وجد الثمن و تمكن من الهدي بعد انقضائها فإن صام الثلاثة الأيام قبل ذلك يجزيه صومه، و أما إذا لم يصم فالمشهور ان عليه الهدي، و ذكرنا ان الأظهر عدم الفرق بين الصورتين
[١] الوسائل: الباب ٤٧ من أبواب الذبح.
[٢] الوسائل: الباب ٤٧ من أبواب الذبح.