كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٨
حال الاضطرار لندرة وقوع الاضطرار ملحقة بالعدم، فباب عقاقير الادوية من قبيل الاول وما ذكرناه من قبيل الثاني. كيف؟ ولو كان ما يحصل الانتفاع به في خصوص حال الاضطرار مع كون الاضطرار عاديا مما لا يجوز التكسب به لكان اللازم المنع عن الاكتساب بالخبز والماء ونحوهما حيث ان الانتفاع بالخبز انما هو في حال الجوع وبالماء في حال العطش (فالمتحصل مما ذكرنا) هو عدم جواز الاكتساب بما لامالية له عرفا أو شرعا أي من جهة انتفاء الخاصية والمنفعة عنه اما بنظر العرف كالخنافس واما من جهة تحريم الشارع الانتفاع به بقول مطلق. ويندرج تحت هذا الضابط أمور (الاول) ما تقدم مما لامالية له عرفا. (الثاني) جميع الاعيان النجسة وغيرها من النجاسات (عدى ما استثنى) وما ورد من نفى البأس عن بيع العذرة فهو مطروح وحمله على عذرة غير الانسان لا شاهد له، ورواية سماعة الجامعة بين حرمة بيع العذرة وحرمة ثمنها وبين نفى البأس عن بيعها لا تصير شاهدة على الحمل المذكور لانه ليس جمعا عرفيا إذا المعيار فيه هو أنه إذا فرض المتعارضان في كلام واحد وعرض على العرف لا يبقى للعرف تحير في فهم الكلام، ولاخفاء في التحير في الجمع بين قوله حرام بيع العذرة وبين نفى البأس عن بيعها المذكورين في رواية سماعة. ويلحق بالعذرات النجسة أبوال ما يؤكل لحمه لانها لا منفعة محللة فيها فلا مالية لها، إلا أنه استثنى منها بول الابل لدعوى النص والاجماع على على جواز شربه وبيعه وهو ممنوع لان النص الوارد على جوازه ضعيف، والاجماع مردود بمخالفة العلامة وجملة من الاساطين المانعين عن شربه وبيعه. ويلحق بها أيضا جميع المتنجسات التى لاتقبل التطهير مع كون ماليتها