شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٧٨ - (باب الكذب)
٥- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، و عليّ بن محمّد، عن صالح بن أبي حمّاد جميعا، عن الوشّاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
الكذب على اللّه و على رسوله (صلى اللّه عليه و آله) من الكبائر.
٦- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن أبان الأحمر، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنّ أوّل من يكذّب الكذّاب اللّه عزّ و جلّ ثم المكان اللّذان معه. ثمّ هو يعلم أنّه كاذب.
٧- عليّ بن الحكم، [عن أبان] عن عمر بن يزيد قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّ الكذّاب يهلك بالبيّنات و يهلك أتباعه بالشبهات.
٨- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي نجران، عن معاوية ابن وهب قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّ آية الكذّاب بأن يخبرك خبر
ايمان الكاذب و يذهب بصالح دينه و يورث النفاق و يمنع أن ينتقش فى النفس صورة الحق و الصدق و يسد باب الخير و كل ذلك سبب لزوال الايمان أو نقصانه.
قوله (الكذب على اللّه و على رسوله (ص) من الكبائر)
(١) من الكذب على اللّه عز و جل انكاره و تشبيهه بالخلق و وصفه بصفة المخلوقين و اعتقاد الشريك و زيادة الصفات له و نسبة الجهل إليه، و تفسير كلامه بالرأى الناقص و نسبة عدم النص بالامام إليه. و على رسوله انكار رسالته، و وضع الحديث عليه و تفسير متشابهات كلامه و القطع به، و يدخل فيه الكذب على أمير المؤمنين و أولاده الطاهرين و فاطمة (عليهم السلام) و قد وقع جميع ذلك.
قوله (ان أول من يكذب الكذاب- الخ)
(٢) فكل كذب عليه أربعة شهود أعظمهم هو اللّه سبحانه و كفى به شهيدا و فيه تنفير من الكذب و تقبيح له فليحذر الكاذب عن خجالة يوم تقام على كذبه شهادة مقبولة، و لو لم يشهد عليه لسانه لشهدت جوارحه، و الظاهر أن المراد بالكذب الكذب عن عمد بقرينة آخر الحديث.
قوله (ان الكذاب يهلك بالبينات و يهلك أتباعه بالشبهات)
(٣) ألا ترى أن الكذابين الاولين هلكوا بالبينات الدالة على أن الخلافة لعلى (ع) و أتباعهم الى يوم القيامة هلكوا بالشبهات التى دخلت عليهم و كذا كل كذاب واضع للاحاديث و غيره فانهم يقولون كذبا مع ظهور بطلانه عندهم. ثم يتقول به من يشتبه عليه و هم يظنون أنه هين و هو عند اللّه عظيم.
قوله (ان آية الكذاب بأن يخبرك)
(٤) الباء زائدة فى الخبر كما فى قولك حسبك