شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٩١ - (باب) (فى الطاف المؤمن و اكرامه)
ابن هاشم، عن سعدان بن مسلم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من أخذ من وجه أخيه المؤمن قذاة كتب اللّه عزّ و جلّ له عشر حسنات، و من تبسّم في وجه أخيه كانت له حسنة.
٢- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من قال لأخيه المؤمن: مرحبا كتب اللّه تعالى له مرحبا إلى يوم القيامة.
٣- عنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من أتاه أخوه المسلم فأكرمه فإنّما أكرم اللّه عزّ و جلّ.
٤- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن نصر بن إسحاق، عن الحارث ابن النعمان، عن الهيثم بن حمّاد، عن أبي داود، عن زيد بن أرقم قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): ما في أمّتي عبد ألطف أخاه في اللّه بشيء من لطف إلّا أخدمه اللّه من خدم الجنّة.
٥- و عنه، عن أحمد بن محمّد، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن عليّ، عن عبد اللّه بن جعفر بن إبراهيم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): من
الكرامة فكيف الفقير.
قوله (من أخذ من وجه أخيه المؤمن قذاة)
(١) القذى ما يقع فى العين من تراب أو تبن أو وسخ أو غير ذلك و المراد به كل ما يؤذى المؤمن أو يجرح قلبه أو يكسر قدره و ان قل شبهه يقذى العين. قوله (من قال لاخيه المؤمن مرحبا كتب اللّه تعالى له مرحبا الى يوم القيامة)
(٢) فكانه قال له مرحبا الى يوم القيامة فيكتب له ذلك و يعطى أجره أو يقال له مرحبا الى يوم القيمة مقابلا لقوله، و الرحب بالضم السعة و بالفتح الواسع و مرحبا منصوب بفعل لازم الحذف سماعا أى أتيت رحبا وسعة أو مكانا واسعا و فيه تسلية له و اظهار للسرور بملاقاته و مجيئه.
قوله (من أتاه أخوه المسلم فأكرمه)
(٣) بأن أكرمه بنوع من أنواع الاكرام و أحسن إليه بنحو من أنحاء الاحسان بأن بسط له رداءه أو تبسم فى وجهه أو قال له مرحبا أو أظهر سرورا و بشاشة أو أحضر طعاما أو أعطاه شيئا يفرح به قلبه أو نحو ذلك.
قوله (ما فى امتى عبد ألطف أخاه فى اللّه بشيء من لطف الا أخدمه اللّه من خدم الجنة)
(٤) المراد بالعبد المؤمن و الظرف أعنى فى اللّه متعلق بالطف أى بر أو حال عن أخاه او وصف له و اللطف الرفق و الاحسان و ايصال المنافع و البر و الاخدام اعطاء الخادم.