شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٩٨
٤- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان، عن محمّد بن أبي حمزة، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من حقر مؤمنا مسكينا أو غير مسكين لم يزل اللّه عزّ و جلّ حاقرا له ماقتا حتّى يرجع عن محقرته إيّاه.
٥- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن معلّى بن خنيس قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّ اللّه تبارك و تعالى يقول: من أهان لي وليّا فقد أرصد لمحاربتي و أنا أسرع شيء إلى نصرة أوليائي.
٦- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): قال اللّه عزّ و جلّ
قوله (قال اللّه تبارك و تعالى من أهان لى وليا فقد أرصد لمحاربتى)
(١) المراد بالولى المحب و هو الّذي ولى حقوقه سبحانه بنفسه و مهجته ظاهرا، و صرف وجه قلبه و فؤاده إليه باطنا فهو فى كنفه و حماه، منقطع إليه عما سواه، محفوف بالكرامة فى منقلبه و مثواه، أى من استحقر و استخف وليا لى و أعرض عنه و منع حقه و ترك توقيره و تعظيمه فقد هيأ نفسه لمحاربتى و ذلك لانه تعرض لحرمة اللّه و استهان بكرامته و رام خفر ذمته و عرض نفسه للهلاك فى الدارين بترك متابعته و انما سماه محاربا لان المحاربة هى سلب الاموال و الا نفس فكان هذا المهين لولى اللّه عز و جل يريد أن يسلب من الولى ما أنعم اللّه عليه من كرامته و أن يضع ما رفع من مرتبته و هو مشغول بمولاه عن نصرة نفسه، و اللّه تعالى يغار عليه كما غار وليه أن يذهب وقتا من أوقاته مع غيره، و قد روى «ان اللّه تعالى ينتقم لاوليائه ممن عاداهم و قصدهم، و من حارب اللّه حربه و حطمه و من خاصمه خصمه و قصمه» و من فوائد هذا الكلام التحذير التام لاذى واحد من المؤمنين صغيرا و كبيرا خشية أن يكون ذلك الولى فيهلك مؤذيه و يتعرض لسخط ربه. يدل عليه أيضا ما رواه الصدوق باسناده عن أمير المؤمنين (ع) قال: «أن اللّه أخفى وليه فى عباده فلا تستصغروا شيئا من عباده فربما يكون وليه و أنت لا تعلم» و منها التنبيه على اكرام من أقبل على اللّه من أهل ولايته، و منها الترغيب فى سلوك طريق ولى اللّه و متابعته.
قوله (من حقر مؤمنا مسكينا أو غير مسكين)
(٢) أظهر تحقيره أو لم يظهره و الاظهار اما بقول كرهه أو بالاستهزاء به أو بضربه أو شتمه أو بفعل يستلزم اهانته او بترك قول أو ترك فعل يستلزمها و أمثال ذلك.
قوله (قال اللّه عز و جل قد نابذنى من أذل عبدى المؤمن)
(٣) نابذتهم خالفتهم و نابذتهم