شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٦٦ - «باب ادخال السرور على المؤمنين»
من شدّة ما يجد من الألم فتحسّ ملائكة السماء و خزّان الجنان فيلعنونه حتّى لا يبقى ملك مقرّب إلّا لعنه، فيقع خاسئا حسيرا مدحورا.
«باب ادخال السرور على المؤمنين»
١- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): من سرّ مؤمنا فقد سرّني و من سرّني فقد سرّ اللّه.
٢- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن رجل من أهل الكوفة يكنّى أبا محمّد، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
تبسم الرّجل في وجه أخيه حسنة و صرف القذى عنه حسنة، و ما عبد اللّه بشيء أحبّ إلى اللّه من إدخال السّرور على المؤمن.
٣- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن عبد اللّه بن مسكان، عن عبيد اللّه بن الوليد الوصافي قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إنّ فيما
الشديد (فلا يبقى على وجه ابليس مضغة لحم إلا تخدد)
(١) المضغة القطعة. و التخدد الهزال و النقص و التشنج و ذلك من شدة غمه و تألمه.
(فيقع خاسئا حسيرا مدحورا)
(٢) الخاسىء البعيد من الناس أو من نيل المقصود من خسأ الكلب اذا بعد و فى القاموس الخاسىء من الكلاب و الخنازير المبعد لا يترك أن يدنو من الناس. و الحسير اما من حسر البعير و هو حسير من باب ضرب اذا أعيا. أو من حسر على الشيء حسرة و هو حسير من باب علم اذا تلهف و تأسف أو من حسر البصر حسرا و هو حسير من باب نصر اذا كل و انقطع، و المدحور المطرود من الدحر أو الدحور و هو الطرد و الابعاد و الدفع، و فى كنز اللغة حسير (كند شده و مانده شده، و مدحور دور كرده شده).
قوله (قال رسول اللّه (ص) من سر مؤمنا فقد سرنى و من سرنى فقد سر اللّه)
(٣) سرور المؤمن يتحقق بفعل موجباته مثل أداء دينه أو تكفل مئونته أو ستر عورته أو رفع جوعته أو تنفيس كربته أو قضاء حاجته أو اجابة مسألته و السرور من السر و هو الضم و الجمع لما تشتت و المؤمن اذا مسته فاقة أو عرضته حاجة أو لحقته شدة فاذا سددت فاقته و قضيت حاجته و دفعت شدته فقد جمعت عليه ما تشتت من امره و ضممت ما تفرق من سره ففرح بعد همه و استبشر بعد غمه و يسمى ذلك الفرح سرورا.