شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٢٢ - (باب الكتمان)
٧- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبيدة الحذّاء قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: و اللّه إنّ أحبّ أصحابي إليّ أورعهم و أفقههم و أكتمهم لحديثنا، و إنّ أسوأهم عندي حالا و أمقتهم للّذي إذا سمع الحديث ينسب إلينا و يروى عنّا فلم يقبله اشمأزّ منه و جحده و كفّر من دان به و هو لا يدري لعلّ الحديث من عندنا خرج و إلينا اسند، فيكون بذلك خارجا عن ولايتنا.
٨- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن عبد اللّه بن يحيى، عن حريز، عن معلّى بن خنيس قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا معلّى اكتم أمرنا و لا تذعه، فانّه من كتم أمرنا و لم يذعه أعزّه اللّه به في الدّنيا و جعله نورا بين عينيه في الآخرة، يقوده إلى الجنّة، يا معلّى من أذاع أمرنا و لم يكتمه أذله اللّه بد في الدّنيا و نزع النور من بين عينيه في الآخرة و جعله ظلمة تقوده إلى النّار، يا معلّى إنّ التقيّة من ديني و دين آبائي و لا دين لمن لا تقيّة له، يا معلّى إنّ اللّه يحبّ أن يعبد في السرّ كما يحبّ أن يعبد في العلانية، يا معلّى إنّ المذيع لأمرنا كالجاحد له.
٩- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن عليّ، عن مروان بن مسلم عن عمّار قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام)، أخبرت بما أخبرتك به أحدا؟ قلت: لا إلّا سليمان بن خالد، قال: أحسنت أ ما سمعت قول الشاعر:
المنسوب إليه الكيسانية.
قوله (و جعله ظلمة تقوده الى النار)
(١) اذاعة أمرهم و عدم كتمانه من الخصال الذميمة و كل خصلة ذميمة ظلمة تظلم بها مرآة القلب و تظهر هذه الظلمة فى الآخرة لان الآخرة محل بروز السرائر و تقود صاحبها الى النار كما أن خصال الخير نور يقود صاحبه الى الجنة.
قوله (يا معلى ان التقية من دينى و دين آبائى)
(٢) التقية، و هى ما يقى صاحبه عن اللائمة و العقوبة، من دين اللّه الى يوم القيامة و من صفات أهل الايمان أن يعلم حقيقتها و حقيقتها و موارد الحاجة إليها. فيقول و يعمل عند الحاجة بخلاف ما يعتقده حفظا لنفسه و ماله و غيره من المؤمنين عن الضرر.
قوله (أحسنت أ ما سمعت قول الشاعر الخ)
(٣) احسنت للتوبيخ و التقريع كما دل