شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١١ - باب صلة الرحم
عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): من سره النساء في الأجل و الزّيادة في الرّزق فليصل رحمه.
١٧- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ما نعلم شيئا يزيد في العمر إلّا صلة الرّحم، حتّى أن الرّجل يكون أجله ثلاث سنين فيكون وصولا للرّحم فيزيد اللّه في عمره ثلاثين سنة فيجعلها ثلاثا و ثلاثين سنة، و يكون أجله ثلاثا و ثلاثين سنة، فيكون قاطعا للرّحم فينقصه اللّه ثلاثين سنة و يجعل أجله إلى ثلاث سنين.
الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبي الحسن الرّضا (عليه السلام)، مثله.
١٨- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لمّا خرج أمير المؤمنين (عليه السلام) يريد البصرة، نزل بالرّبذة فأتاه رجل من محارب، فقال: يا أمير المؤمنين إنّي تحمّلت في قومي حمالة و إنّي سألت في طوائف منهم المؤاساة و المعونة فسبقت إليّ ألسنتهم بالنكد فمرهم
قوله (ما نعلم شيئا يزيد فى العمر إلا صلة الرحم)
(١) دل على أن غيرها ليس سببا لزيادة العمر و الا كان هو (ع) عالما به و لعل المراد أنها أكمل أفراد ما يوجب زيادة العمر مثل الصدقة و حسن الجوار و غيرهما و يمكن ادراج غيرها فيها بوجه و فيه و فى ما مر من حديث أبى الحسن الرضا (ع) دلالة واضحة على أن المراد بالنساء فى الاجل زيادة العمر لا ما ذهب إليه بعض العامة من بقاء الذكر الجميل بعد موته و لا ما ذهب إليه بعضهم أيضا من البركة فى العمر بمعنى توفيقه للطاعة و العبادة كما ذكرناه سابقا و ما ذهبوا إليه و ان كان صحيحا يوجبه الصلة لكنه غير مراد من النساء فى الاجل.
قوله (نزل بالربذة)
(٢) الربذة بالتحريك قرية معروفة قرب المدينة بها قبر أبى ذر الغفارى (فأتاه رجل من محارب) هى قبيلة (انى تحملت فى قومى حمالة)
(٣) هى بالفتح ما يتحمله الانسان عن غيره من دية أو غرامة مثل أن يقع حرب بين الفريقين سفك فيها الدماء فيدخل بينهم رجل فيتحمل ديات القتلى ليصلح ذات البين.
(و انى سألت فى طوائف منهم المواساة و المعونة)
(٤) فى أداء الحمالة و يحتمل الاعم (فسبقت الى ألسنتهم بالنكد)
(٥) أى بالشدة و الغلظة و العسر (قال فنص راحلته)
(٦) أى استحثها و استخرج أقصى ما عندها من السير و أصل النص بالصاد المهملة أقصى الشيء و غايته ثم سمى به