شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٦٢ - (باب تذاكر الاخوان)
الخدّ و قبلة الإمام بين عينيه.
٦- و عنه، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن سنان، عن أبي الصبّاح مولى آل سام، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ليس القبلة علي الفم إلّا للزّوجة و الولد الصغير.
(باب تذاكر الاخوان)
١- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن فضالة بن أيّوب، عن عليّ بن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: شيعتنا الرّحماء بينهم، الّذين إذا خلوا ذكروا اللّه [إنّ ذكرنا من ذكر اللّه] إنّا إذا ذكرنا ذكر اللّه و إذا ذكر عدوّنا ذكر الشيطان.
٢- محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن يزيد بن عبد الملك، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: تزاوروا فإنّ في زيارتكم إحياء لقلوبكم و ذكرا لأحاديثنا و أحاديثنا تعطف بعضكم على بعض فإن
لكن ينبغى أن يراد به تقبيل غير اليد و الرجل لما مر.
قوله (شيعتنا الرحماء بينهم الذين اذا خلوا ذكروا اللّه)
(١) الرحماء جمع رحيم كالكرماء جمع كريم يعنى ان شيعتنا هم الذين يتراحمون يرحم بعضهم بعضا و الحصر المستفاد من تعريف الخبر باللام للمبالغة و الاشعار بأن من لم يتصف منهم بهذه الصفة كأنه ليس بشيعة و ربما يدل عليه لفظ الشيعة أيضا لانها من المشايعة و هى المتابعة فمتى لم يتحقق معنى المتابعة لهم فى الاعمال و الصفات لم يتحقق بمعنى التشيع حقيقة، و الموصول خبر بعد خبر للاشارة الى وصف آخر لهم و هو ذكر اللّه تعالى بالقلب و اللسان فى حال خلوتهم ثم أشار بقوله «انا اذا ذكرنا ذكر اللّه» الى أن ذكرهم (ع) ذكر اللّه عز و جل حقيقة لان ذكرهم عبارة عن ذكر شرف ذواتهم و صفاتهم و كمالاتهم التى هى أفضل نعمائه تعالى عليهم و نقل أحاديثهم المرغبة فى الرجوع إليه جل شأنه فهو عين ذكره تعالى، أو مجازا باعتبار أن ذكرهم مستلزم لذكره تعالى، أو باعتبار كمال الايصال بينهم و بينه تعالى حتى كان ذكرهم ذكره و يعرف من هذه الوجوه بالمقايسة أن ذكر عدوهم ذكر الشيطان.
قوله (تزاوروا فان فى زيارتكم احياء لقلوبكم و ذكرا لاحاديثنا)
(٢) لان زيارة المؤمنين بعضهم بعضا لوجه اللّه تعالى يوجب سرور القلب و قربه من الحق و كل ما يوجب ذلك فهو سبب لحياته و فيه ترغيب فى ذكر أحاديثهم و التفاوض فيها عند التلاقى و المراد بها أحاديثهم مطلقا