شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٨٥ - (باب فى ان المؤمن صنفان)
سنان، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا يصيب قرية عذاب و فيها سبعة من المؤمنين.
٣- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قيل له في العذاب إذا نزل بقوم يصيب المؤمنين؟ قال: نعم و لكن يخلصون بعده.
(باب فى ان المؤمن صنفان)
١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن نصير أبي الحكم الخثعمى، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: المؤمن مؤمنان فمؤمن صدق بعهد اللّه و وفى بشرطه و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: رِجٰالٌ صَدَقُوا مٰا عٰاهَدُوا اللّٰهَ عَلَيْهِ فذلك الّذي لا تصيبه
قوله (لا يصيب قرية عذاب و فيها سبعة من المؤمنين)
(١) أى لا يصيب غالبا أو حتما و المفهوم غير معتبر و على تقدير اعتباره لا ينافى منطوق السابق لإمكان حمله على جواز الاصابة، و هو لا ينافى عدمها على أن الايمان و المعصية مراتبهما متفاوتة فقد يدفع بمؤمن واحد فى معصية و قد يدفع بسبعة فى معصية اخرى أشد و لا يدفع بواحد و اثنين فيها.
قوله (قيل له في العذاب اذا نزل بقوم يصيب المؤمنين، قال: نعم و لكن يخلصون بعده)
(٢) أى يخلصون بعده من العذاب الاخروى لايمانهم الموجب للنجاة منه، و أما العذاب الدنيوى فانما لحقهم بالعرض من أجل مجاورة الفاسقين و لا ينافى ذلك ما مر لان البر و الفاجر اذا اختلطا فقد يصل خير البر الى الفاجر و قد يصل شر الفاجر الى البر، هذا فى الدنيا و أما فى الآخرة فكل يعامل بعمله.
قوله (فمؤمن صدق بعهده اللّه و وفى بشرطه)
(٣) لعل المراد بالعهد عهد الربوبية و الايمان باللّه و برسوله و بما جاء به و بالوفاء بالشرط الاتيان بالمأمورات و الانتهاء عن المنهيات و هذا المؤمن هو الناظر بعين بصيرته الى مبادى جميع حركاته و سكناته و مآلهما، و المشاهد لاحوال نفسه فى الفعل و الترك فيعلم كل ماله فيقدم عليه، و كل ما عليه فيبعد عنه، و بالجملة هو الحارس الناظر الى صلاح أحواله ظاهرا و باطنا.
(فذلك الّذي لا تصيبه اهوال الدنيا و لا اهوال الآخرة)
(٤) أما الآخرة فلحسن استعداده لها و هو يقتضي الفراغ و الأمن من أهوالها، و أما الدنيا فلعل المراد بأهوالها الهموم من فوات نعيمها لان الدنيا و نعيمها لم تخطر بباله فيكف الهموم من فواتها، أو المراد أعم منها و من عقوباتها و مكارهها و مصائبها لانها عنده نعمة مرغوبة لا أهوال مكروهة، أو لانها لا تصيبه لاجل