شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠٣ - (باب العصبية)
(باب العصبية)
١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن داود بن النعمان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من تعصّب أو تعصّب له فقد خلع ربقة الإيمان من عنقه.
٢- علي بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم و درست ابن أبي منصور، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): من تعصب أو تعصّب له فقد خلع ربق الإيمان من عنقه.
٣- علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): من كان في قلبه حبّة من خردل من عصبيّة بعثه اللّه يوم القيامة مع أعراب الجاهليّة.
مثلها فان كانت فى امور الدنيا فمباحة، و ان كانت فى امور الدين فمطلوبة لا يقال المغتبط يتمنى فوق مرتبته و الافضل من نعمته فهو ساخط بالنعمة و غير راض بالقسمة كالحاسد و الا فما الفرق لانا نقول الفرق ان الحاسد غير راض بالقسمة تمنى أن يكون قسمته و نصيبه للغير و نصيب الغير له فهو راد للقسمة قطعا و أما المغتبط فقد رضى أن يكون نصيب الغير له و رضى أيضا بنصيبه الا أنه لما جوز أن يكون له أيضا مثل نصيب ذلك الغير و كان ذلك ممكنا فى نفسه و لم يعلم امتناعه بحسب التقدير الازلى و لم يدل عدم حصوله على امتناعه لجواز أن يكون حصوله مشروطا بشرط كالتمنى و نحوه تمناه، و هذا مثل من وجد درجة من الكمال يسأل اللّه تعالى و يطلب منه التوفيق لما فوقها.
قوله (من تعصب أو تعصب له فقد خلع ربقة الايمان من عنقه)
(١) الربق بالكسر جمع الربقة و هى فى الاصل عروة فى حبل تجعل فى عنق البهيمة أو يدها تمسكها و المراد بها ما يشد المسلم به نفسه من عرى الاسلام أى حدوده و أحكامه و أوامره و نواهيه، و التعصب المحاماة و المدافعة و اعانة القوم و العصبة و ذوى القرابة على الظلم و هو من الحمية الجاهلية التى تحدث من طغيان النفس الامارة و نفثات الشيطان فيها بأن تقاعدك أنفة و عار عليك و على قومك فتقدم حينئذ على ما يوجب خروجه من الايمان و خلع ربقة من عنقه و هذا من المتعصب ظاهر، و أما من المتعصب له فلا بد من تقييده بما اذا كان هو الباعث عليه و الراضى به و الا فلا اثم عليه.
قوله (من كان فى قلبه حبة من خردل من عصبية بعثه اللّه يوم القيامة مع أعراب الجاهلية)