شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٧٧ - (باب) الرضا بموهبة الايمان و الصبر على كل شيء بعده
٦- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن اورمة، عن النضر، عن يحيى بن أبي خالد القمّاط، عن حمران بن أعين قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك ما أقلّنا لو اجتمعنا على شاة ما أفنيناها؟ فقال: ألا احدّثك بأعجب من ذلك المهاجرون و الانصار ذهبوا إلّا- و أشار بيده- ثلاثا قال حمران: فقلت: جعلت فداك ما حال عمّار؟ قال: رحم اللّه عمّارا أبا اليقظان بايع و قتل شهيدا، فقلت: في نفسي ما شيء أفضل من الشهادة فنظر إليّ فقال: لعلّك ترى أنّه مثل الثلاثة أيهات أيهات.
٧- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه، عن عليّ بن جعفر قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: ليس كلّ من قال بولايتنا مؤمنا و لكن جعلوا انسا للمؤمنين.
(باب) الرضا بموهبة الايمان و الصبر على كل شيء بعده
١- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير،
من أهل الايمان الناقص ليظهر المؤمن الكامل سره لهم و يستريح من ضيق صدره.
قوله (الا احدثك باعجب من ذلك المهاجرون و الانصار ذهبوا الا- و اشار بيده- ثلاثا)
(١) وجه زيادة التعجب أن ذهابهم يمينا و شمالا و خروجهم من الدين مع ادراكهم صحبة النبي (ص) و قرب العهد به و بالوحى أعجب من خروج من فقد جميع ذلك و لعل المراد بالثلاثة سلمان و أبو ذر و المقداد روى الكشى عن على بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبى بكر الحضرمى قال قال أبو جعفر (ع) «ارتد الناس الا ثلاثة نفر سلمان و أبو ذر و المقداد فقلت فعمار قال كان جاض جيضة ثم رجع، ثم قال ان أردت الّذي لم يشك فالمقداد» [١] و روى أيضا عن أبى الحسن موسى (ع) قال «اذا كان يوم القيامة نادى مناد أين حوارى محمد بن عبد اللّه رسول اللّه الذين لم ينقضوا العهد و مضوا عليه فيقوم سلمان و المقداد و أبو ذر- الحديث».
(أيهات أيهات)
(٢) فى بعض النسخ هيهات هيهات و هى كلمة تبعيد و التاء مفتوحة و ناس يكسرونها و قد تبدل الهاء همزة فيقال أيهات و ربما قالوا أيهان بالنون كالتثنية.
[١] قوله «ان اردت الّذي لم يشك فالمقداد» يدل هذا الحديث على ان المراد بالمؤمن فى هذا الباب البالغ أكمل درجات الايمان و التسليم لا الايمان فى مقابل الكفر فان أبا ذر و سلمان و عمارا لم يشكوا شكا بخرجهم من حد الايمان قطعا و قد سبق أحاديث فى ان الايمان درجات. (ش)