شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٨٠ - (باب الرياء)
١١- أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن فضل أبي العباس، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ما يصنع أحدكم أن يظهر حسنا و يسر سيّئا، أ ليس يرجع إلى نفسه فيعلم أنّ ذلك ليس كذلك و اللّه عزّ و جلّ يقول: بَلِ الْإِنْسٰانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ إنّ السّريرة إذا صحّت قويت العلانية.
الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن محمّد بن جمهور، عن فضالة، عن معاوية، عن الفضيل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) مثله.
١٢- عليّ بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ما من عبد يسرّ خيرا إلّا لم تذهب الأيّام حتّى يظهر اللّه له خيرا و ما من عبد يسرّ شرّا إلّا لم تذهب الأيّام حتّى يظهر اللّه له شرّا.
١٣- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن أسباط، عن يحيى بن بشير، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من أراد اللّه عزّ و جلّ بالقليل من عمله
با كسى جنگ كردن و نبرد جستن. و المبارز المحارب الّذي لا يبالى باقدام صاحبه، و من أسباب المقت و العقوبة و الخزى فى الدنيا و الآخرة اظهار الطاعة لخلق اللّه طلبا للرفعة و المنزلة عندهم. و الاقدام بمعصية اللّه.
قوله (ما يصنع أحدكم أن يظهر حسنا و يسر سيئا- الخ)
(١) لعل المراد بالحسن الاعمال و العبادات الظاهرة، و بالسيئ قصد الرياء و نية التقرب بها عند الناس و لو رجع هذا الى نفسه و عقله علم أن ذلك العمل ليس بعمل حسن يترتب عليه الثواب و التقرب الى اللّه بل علم أنه معصية لان الانسان عالم بحال نفسه من الخير و الشر فيجب عليه الاجتناب من الشر و ما يضره، و السبب لذلك القصد فساد القلب و ميله الى الدنيا و طلب العزة من أهلها، و اذا صح عن الفساد و مال الى الحق و قصد التقرب إليه و السعادة الابدية قويت العلانية. و صحت الجوارح و الاعضاء الظاهرة، و صدرت منها الاعمال الصالحة كما روى «ان فى الجسد مضغة اذا صلحت صلح لها سائر الجسد، ألا و هى القلب».
قوله (من أراد اللّه عز و جل بالقليل من عمله أظهر اللّه له أكثر مما أراد)
(٢) أى أكثر مما أراد اللّه عز و جل به من العمل، و لعل المراد باظهاره اظهاره على الخلق كما دل عليه بعض الروايات ليعرفوه بالتقوى و الصلاح فيجمع له خير الدنيا و الآخرة، و يمكن أن يراد به اظهاره له يوم فقره و فاقته كما دل عليه قوله تعالى «مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثٰالِهٰا» و