شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٦ - باب صلة الرحم
إنّي أحبّ أن يعلم اللّه أنّي قد أذللت رقبتي في رحمي و إنّي لابادر أهل بيتي، أصلهم قبل أن يستغنوا عنّي.
٢٦- عنه، عن الوشّاء، عن محمّد بن الفضيل الصيرفي، عن الرّضا (عليه السلام) قال: إنّ رحم آل محمد- الأئمّة (عليهم السلام)- لمعلّقة بالعرش تقول: اللّهمّ صل وصلني و اقطع من قطعني ثمّ هي جارية بعدها في أرحام المؤمنين، ثمّ تلا هذه الآية: وَ اتَّقُوا اللّٰهَ الَّذِي تَسٰائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحٰامَ.
٢٧- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جل: الَّذِينَ يَصِلُونَ مٰا أَمَرَ اللّٰهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ فقال: قرابتك.
٢٨- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان و هشام ابن الحكم و درست بن أبي منصور، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) «الَّذِينَ يَصِلُونَ مٰا أَمَرَ اللّٰهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ»؟ قال: نزلت في رحم آل محمّد عليه و آله السلام و قد تكون في قرابتك، ثمّ قال فلا تكوننّ ممّن يقول للشيء: إنّه في شيء واحد.
٢٩- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن محمّد بن عليّ، عن أبي جميلة، عن الوصّافي، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): من سرّه أن يمدّ اللّه في عمره و أن يبسط له في رزقه فليصل رحمه، فإنّ الرّحم لها لسان يوم القيامة ذلق تقول: يا ربّ صل من وصلني و اقطع من قطعني، فالرّجل ليرى بسبيل خير إذا أتته
قوله (انى احب ان يعلم اللّه انى قد أذللت رقبتى فى رحمى)
(١) أى أحب ان يطابق علمه بالمعلوم او احب أن يعلم الاذلال بعد الكون كما علمه قبله او احب ان يجزينى بالاذلال فاطلق العلم و اراد الجزاء كناية لان الجزاء تابع للعلم.
قوله (فقال قرابتك)
(٢) أراد أن الآية شاملة لقرابة المؤمنين، لا أنها مختصة بها لدلالة الخبر السابق و الخبر الآتي على أنها شاملة لقرابة محمد (ص) أيضا.
قوله (فلا تكونن ممن يقول للشىء انه فى شيء واحد)
(٣) يعنى أن الآية شاملة لارحام المؤمنين و ان نزلت فى رحم آل محمد (ص) فلا تقولن باختصاصها بها.
قوله (فان الرحم لها لسان يوم القيامة ذلق)
(٤) أي فصبح بليغ و ذلق بضم الذال و اللام