شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٩٨ - «باب فى احياء المؤمن»
«باب فى احياء المؤمن»
١- عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت له: قول اللّه عزّ و جلّ: «مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ ... فَكَأَنَّمٰا قَتَلَ النّٰاسَ جَمِيعاً وَ مَنْ أَحْيٰاهٰا فَكَأَنَّمٰا أَحْيَا النّٰاسَ جَمِيعاً»؟ قال:
من أخرجها من ضلال إلى هدى فكأنّما أحياها و من أخرجها من هدى إلى ضلال فقد قتلها.
٢- عنه، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن فضيل بن يسار قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): قول اللّه عزّ و جلّ في كتابه: «وَ مَنْ أَحْيٰاهٰا فَكَأَنَّمٰا أَحْيَا النّٰاسَ جَمِيعاً» قال: من حرق أو غرق، قلت: فمن أخرجها من ضلال إلى هدى؟ قال:
ذاك تأويلها الأعظم.
محمّد بن يحيى، عن أحمد و عبد اللّه ابني محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن أبان، مثله.
٣- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبيّ، عن أبي خالد القمّاط، عن حمران قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أسألك- أصلحك اللّه-؟ فقال: نعم، فقلت: كنت على حال و أنا اليوم على حال اخرى كنت أدخل الأرض فأدعو الرّجل و الاثنين و المرأة فينقذ اللّه من شاء و أنا اليوم لا أدعو أحدا؟ فقال: و ما عليك أن تخلّي بين النّاس و بين ربهم فمن أراد اللّه
قوله (من أخرجها من ضلال الى هدى فكأنما أحياها)
(١) الحياة الحقيقية عند أهل العرفان هى حياة النفس الانسانية و هى اتصافها بالهداية و العلم و الايمان و الاخلاق المرضية و سائر الكمالات الانسانية، و المراد باحيائها جعلها متصفة بهذه الصفات، و الاحياء فى الآية و ان لم يكن مختصا به لكنه من أفراده تأويلا بل هو من أعظم أفراده كما يرشد إليه الحديث الآتي.
قوله (من حرق أو غرق)
(٢) ذكر من جملة الاسباب المزيلة للحياة هذين الامرين على سبيل التمثيل، و الضلال يشمل الكفر و الجهل بالولاية و غيرها من القوانين الشرعية و الاحكام النبوية قوله (و ما عليك أن تخلى بين الناس و بين ربهم فمن أراد اللّه أن يخرجه من ظلمة الى نور أخرجه)
(٣) المراد بالظلمة الكفر و الضلالة و بنور الايمان و الهداية على