شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣١٠ - باب الكبر
١١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن داود بن فرقد، عن أخيه قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّ المتكبّرين يجعلون في صور الذّرّ، يتوطّأهم الناس حتّى يفرغ اللّه من الحساب.
١٢- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن غير واحد، عن عليّ ابن أسباط، عن عمّه يعقوب بن سالم، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
قلت له: ما الكبر؟ فقال: أعظم الكبر أن تسفه الحقّ و تغمص النّاس، قلت: و ما سفه الحقّ قال: يجهل الحقّ و يطعن على أهله.
١٣- عنه، عن يعقوب بن يزيد. عن محمّد بن عمر بن يزيد، عن أبيه قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّني آكل الطعام الطيّب و أشمّ الرّيح الطيّبة و أركب الدّابة الفارهة و يتبعني الغلام فترى في هذا شيئا من التجبّر فلا أفعله؟ فأطرق أبو عبد اللّه (عليه السلام) ثمّ قال: إنّما الجبّار الملعون من غمص الناس و جهل الحقّ قال:
عمر: فقلت: أمّا الحقّ فلا أجهله و الغمص لا أدري ما هو، قال: من حقّر النّاس و تجبّر عليهم فذلك الجبّار.
١٤- محمّد بن جعفر، عن محمّد بن عبد الحميد، عن عاصم بن حميد، عن أبي
قوله (ان المتكبرين يجعلون فى صورة الذر- الخ)
(١) عوملوا بهذا لانه مقابل لتكبرهم و ترفعهم فعوملوا بمقابل مقصودهم و نقيض مطلوبهم.
قوله (قال قلت لابى عبد اللّه (ع) اننى آكل الطعام الطيب و اشم الريح الطيبة و أركب الدابة الفارهة)
(٢) أى النشيطة الحادة و الخفيفة القوية.
(و يتبعنى الغلام فترى فى هذا شيئا من التجبر فلا أفعله- الخ)
(٣) كأن السائل توهم أو شك فى أن محبة هذه الامور تجبر و تكبر فأجاب (ع) بأنها ليست تجبرا و تكبرا و انهما انكار الحق و تحقير الناس كيف و قد نقل فى باب التجمل «ان اللّه جميل يحب الجمال» يعنى أنه تعالى جميل الفعال يحب منكم التجمل و التزين و اظهار نعمه و عدم الحاجة الى الغير. ثم ان الامور المذكورة و نحوها و ان لم تكن فى ذواتها تجبرا الا أنها فى أكثر الناس مفضية إليه. فلذلك أطرق (ع) و لم يجبه بأنها تجبر أولا و أتى بجواب على وجه كلى يشعر بأنها من حيث هى ليست تجبرا و لو تبعها فرد من هذا الكلى فانما هى مذمومة لاجل ذلك لا لذاتها.