شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٠٦ - (باب) (ان الله انما يعطى الدين من يحبه)
(باب) (ان الله انما يعطى الدين من يحبه)
١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن حمزة بن حمران، عن عمر بن حنظلة قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا أبا- الصّخر إنّ اللّه يعطي الدّنيا من يحبّ و يبغض و لا يعطي هذا الأمر إلّا صفوته من خلقه، أنتم و اللّه على ديني و دين آبائي إبراهيم و إسماعيل، لا أعني عليّ بن الحسين و لا محمّد بن علي و إن كان هؤلاء على دين هؤلاء.
٢- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن عاصم بن حميد، عن مالك بن أعين الجهني قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: يا مالك إنّ اللّه يعطي الدّنيا من يحبّ و يبغض و لا يعطي دينه إلّا من يحبّ.
٣- عنه، عن معلّى، عن الوشّاء، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن عمر بن حنظلة، و عن حمزة بن حمران، عن حمران. عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنّ هذه الدّنيا يعطيها اللّه البرّ و الفاجر و لا يعطي الإيمان إلّا صفوته من خلقه.
٤- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن النعمان، عن أبي سليمان، عن ميسر قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّ الدّنيا يعطيها اللّه عزّ و جلّ من أحبّ و من أبغض و إنّ الإيمان لا يعطيه إلّا من أحبّه.
قوله (ان اللّه يعطى الدنيا من يحب و يبغض و لا يعطى هذا الامر الا صفوته من خلقه)
(١) المحبوب يجعل الدنيا وسيلة للآخرة و يتزود منها لها و المبغوض قلبه متعلق بالدنيا معرض عن الآخرة و ماله فى الآخرة من خلاق. و مفعول يحب و يبغض محذوف عائد الى الموصول و فاعلهما عائد الى اللّه أو بالعكس و معنى محبة اللّه للعبد كشف الحجاب عن قلبه و تمكينه على أن يطأ بساط قربه و علامة حبه له توفيقه للتجافى عن دار الغرور و الترقى الى عالم النور، و الانس باللّه و الوحشة عما سواه قال بعض العارفين: اذا اردت أن تعرف مقامك فانظر فيما إمامك و معنى بغضه و علامته ضد ذلك و معنى محبة العبد له راجع الى دوام الذكر و الطاعة و الانقياد له و بغضه له ضد ذلك كما صرح به بعض علمائنا و علماء العامة، و صفو الشيء بالفتح لا غير خالصة و الصفوة بالهاء مثله الا أنه يجوز فى الصاد الحركات الثلاث قوله (و لا يعطى دينه الا من يحب)
(٢) اريد بالدين الايمان الّذي لا يتحقق الا بالولاية