شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٩ - (باب زيارة الاخوان)
جنازة ميّتهم و أن يتلاقوا في بيوتهم، فانّ لقيا بعضهم بعضا حياة لأمرنا، رحم اللّه عبدا أحيا أمرنا، يا خيثمة أبلغ موالينا أنّا لا نغني عنهم من اللّه شيئا إلّا بعمل و أنّهم لن ينالوا ولايتنا إلّا بالورع و أنّ أشدّ النّاس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثمّ خالفه إلى غيره.
٣- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): حدّثني جبرئيل (عليه السلام) أنّ اللّه عزّ و جلّ أهبط إلى الأرض ملكا، فأقبل ذلك الملك يمشي حتّى دفع إلى باب عليه رجل يستأذن على ربّ الدار: فقال له الملك: ما حاجتك إلى ربّ هذه الدّار؟
قال: أخ لي مسلم زرته في اللّه تبارك و تعالى، قال: له الملك: ما جاء بك إلّا ذاك؟ فقال ما جاء بي إلّا ذاك. فقال: إنّي رسول اللّه إليك و هو يقرئك السّلام و يقول: وجبت لك الجنّة و قال الملك: إنّ اللّه عز و جلّ يقول: أيّما مسلم زار مسلما فليس إيّاه زار. إيّاي زار و ثوابه عليّ الجنّة.
٤- عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عليّ النهدي، عن الحصين، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من زار أخاه في اللّه قال اللّه عزّ و جلّ: إيّاي زرت و ثوابك عليّ
و الصلة و العطف و المنفعة (و هذا أعود) أى أنفع، و اللقيا بكسر اللام أو ضمها و شد الياء و الاصل على فعول مصدر لقيه كرضيه اذا رآه، و وصف العدل و مخالفته مذموم. و قد ورد الآيات و الرواية على ذمه و هو الاعتقاد بالحق و التكلم بالصواب و التعلم بالدين و ترك العمل به و العمل بخلافه.
قوله (حتى دفع الى باب عليه رجل)
(١) قال فى النهاية دفعت الى كذا بالبناء للمفعول انتهيت إليه، و قول الملك له ما حاجتك الى رب هذه الدار دل ظاهرا على أن الثواب الموعود ليس لاهل الحاجة، و قال الغزالى ليس أيضا للزائر من أجل القرابة و لا من أجل مكافاة الاحسان لما رووه عن رسول اللّه (ص) و هو مثل هذه الرواية الا أن الملك قال: أ لك حاجة، قال لا، قال: أ لك قرابة؟ قال لا، قال: لمكافاة احسان أليك؟ قال: لا فبشره بالجنة كما نقل هنا. (فليس اياه زار اياى زار)
(٢) لما كانت زيارته اياه فى اللّه و طلبا لقربه و رضاه كان هو المطلوب حقيقة بتلك الزيارة و المقصود بالذات من تلك الوصلة فلذلك نسب زيارته الى زيارة ذاته المقدسة للتنبيه على أنه المقصود بالذات من كل وصل و فصل و أنه الغاية لكل طالب و المرجع